الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٤٨-
148
-
ومن
وقد قيل: انه لا يجوز للامام أن يولى الأحكام على الأموال والطلاق والعتاق، والأنفس والفروج، وغير ذلك من سائر الأحكام الا أهل العلم بما ولاهم اياه، وأتمنهم عليه، وفوض الأمر فيه اليهم، كان بهذه المنزلة، ثم تولى لراشد بن النظر، وموسى بن موسى، مثل ما كان متواليا للصلت بن مالك، وحكم لها كمثل ما كان حاكما للصلت، ودان بطاعة راشد، كما كان دانيا بطاعة الصلت، وألزم نفسه لراشد مثل ما كان ملزما نفسه للصلت، مما يطول تعديده فانه عندى من الأسباب التى يجد المتعلق بها مدخلا فيما يذهب اليه، ويحتج
به فيه، لأنه ذكر أنه لم يعزل منهم الا الأقل، وأنه قود قواده
•
وكذلك مما يحتج به من يثبت ولاية موسى وراشد، ويصوبها أنهما لم يعقد موسى لراشد بن النظر الامامة الا بعد زوال امامة الصلت وتبريه منها، واعتزاله عنها، فبعض يقول: عزل، وبعض يقول: اعتزل، وبعض يقول: استحق العزل.
ومما يخرج من احتجاج من لم يحكم فى حدث موسى وراشد بأحكام البدع، أن الصلت سلم الخاتم والكمة ومفاتيح الخزانة، وشهر ذلك ولم يشهر من موسى وراشد جبر للصلت بن مالك على تسليم ذلك، ولا شهر أنه أنكر عليهما تلك الامامة فى حين تقدمهما، ودخولهما فيها، ولا صح مع العلماء المشاهدين لفعلهما، ولا من الرؤساء ولا من القواد انكار عليهما بشهرة يجتمع عليها، وأنه ليس على كل امام تقدم بعد يغير آثاره، ويبدل أحكامه، ويظهر تكفيره،
-
نسخة
امام أن يعزل ويشتت ولاته، ويبرأ منه.
وما أشبه هذا ومما يخرج فى معانى أقوال من لم يحكم في حدث موسى وراشد بأحكام البدع، أن الامام يجوز عزله وهو كافر اذا كفر، ويجوز عزله ولا يحكم له بالايمان ولا عليه بكفر، وهو أن يتظاهر على الامام أسباب التهمة، فاذا صار تهيما جاز عزله، فقد قيل: ان على