بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون

الجزء ٤٣ · صفحة ١٥٨

امرت من يكلم زيدا وقع الحنث. وقال من قال حتى يقول الصبي قالت حفصة يازيد أن أخاك في الدار ثم هنالك يحنث. وقال من قال حتى تقول له هي قل لزيد أن حفصة تقول لك أن أخاك في الدار. فإذا قالت هكذا للصبي وقال الصبي لزيد أن حفصة تقول لك أو قالت لي أن أقول لك أن أخاك في الدار. خفت ان يقع الحنث. وأما الاجماع على هذا أنه كلام من حفصة لزيد فلا يبين لي ذلك باجماع والله أعلم.

مسألة: وسألته عن من حلف بطلاق امرأته أن دخلت مأتم فلان فمرت على جنازته قال يحنث في الثلاثة الأيام قيل فان دخلت يوما اخر بعد الطلاق وهم يسمونه مأتما قال لا يحنث وليس كل ما يكون مأتماً إنما المأتم ثلاثة أيام. مسألة: عن عبد الله بن محمد بن بركة واذا قال الرجل لزوجته اني كنت حلفت بطلاقك ان اعطيتي من مالي شيئا ثم انها أعطت فقد وقع الطلاق بها. قال أبو سعيد رحمه الله معي ان هذا اقرار منه انه كان حلف بطلاقها. والاقرار يقع موقع الطلاق في الحكم على الزوج وتلزم الحجة به اذا وقع معنى الطلاق. فان كان حلف كما قال لزمه ذلك في معنى الحكم والازم. وان لم يكن حلف وكان كاذبا ولم يكن أراد بقوله اني كنت حلفت يمينا بطلاق فارجو انه يخرج في معنى هذا ما يشبه الاختلاف في معنى الاختلاف في اللازم وصدقته انه لم يكن حلف وكان في موضع من يجوز تصديقه ثبت معنى الاختلاف في التصديق في هذا الموضع على ما يجري في غيره مما يحكم بالظاهر من اللفظ بالطلاق. وفي الارادة من الزوج بغير الطلاق بمعنى تصديقه في ذلك.

مسألة: وعن رجل قال لزوجته ان مت في هذه السنة فأنت طالق. هل له ان يطاها قال هكذا معي أنه يجوز له ان يطاها الى أن تطلق. قلت له فإن حلف بطلاقها ليفعلن كذا وكذا متى يقع عليها الطلاق. قال معي أنه اذا قال انت طالق لأفعلن كذا وكذا فانه يختلف فيه قال من قال انها تطلق من حينها لأن هذا خبر. وقال من قال ان هذا استثناء ويكون موليا ان لم

-109 -

١٢٬٦٦٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.