بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون

الجزء ٤٣ · صفحة ١٦١

هذا الجبل أو تصعدي الى السماء أو إن لم تقم القيامة في هذا الشهر. فقيل في هذا ومثله تطلق امرأته من حينها ولايكون ايلاء. قال ابو الحواري أما الجبل والسماء فقد قيل انه إيلاء اذا خلا أربعة اشهر بانت منه بالايلاء وبهذا نأخذ وأما القيامة فإنها تطلق من حينها لأنها غيب. ومنه وعن رجلين مرا على رجل يصلي فحلف احدهما بطلاق امرأته انه يصلي الظهر وخلف الاخر بالطلاق انه يصلي العصر ولم يعلم احدهما ماكان يصلي. وانما قالا بالظن فسئل الرجل فقال على قول احدهما فانهما يطلقان جميعا حيث طلقا مالم يعلما.

مسألة: من كتاب المصنف. ومن قالت له امرأته انكم طلبتم فلانة فحلف بطلاقها ماطلبت أنا فلانة ولا والدى طلب فلانة. فاخاف ان تطلق امرأته لانه حلف على غيب ولعل والديه قد طلباها والله أعلم.

مسألة: من كتاب الأشياخ قلت فإن قال انت طالق ان لم تردي علي دراهمي أو قال ان لم تردي دراهمي ولم يكن عندها له دراهم ولم تكن اخذت له دراهم. هل يقع بها طلاق. قال نعم ان حلف على معدوم.

مسألة: وقال الشيخ أبو الحسن في رجل قال لزوجته ان لم تشربي هذا الماء الذي في هذا الكوز فأنت طالق فجاءت الى الكوز لتشرب فلم تجد فيه شيئا. فكان الجواب عن بعض الفقهاء أنه اذا حلف وهو يعلم ان الكوز فيه ماء فجاءت لتشرب فلم تجد شيئا طلقت. وان كان حلف وهو يعلم ان الكوز ليس فيه ماء أنها تطلق. فان حلف وهو لا يدري في الكوز ماء او ليس فيه ماء انها لا تطلق على ماروى الشيخ عن محمد بن محبوب وقال لو عارض معارض ماكانت الحجة عليه وكذا أرى انه يذهب الى أنها بهذا القول الأخير تطلق أيضاً.

مسألة: وعن رجل قال لامرأته ان عدتي تكثري على فضولك. فأنت طالق. فعلى ما وصفت فأنا أقول يقول من قال ان هذا لبس وهو أولى بلبسه والفضول لا يوقف عليه الا أن تكون له نية فهو مانوى ان صدقته

-

١٢٬٦٧٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.