بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون

الجزء ٤٣ · صفحة ١٦٣

الباب الخمسون

الطلاق بالكتابة

وعن رجل حلف لا يكلم رجلا فكتب اليه كتابا قال ليس عليه بأس. وقال اذا كتب الرجل بطلاق امرأته وقع الطلاق وان لم يصل الكتاب الى المرأة. قال أبو سعيد قد قيل ان الكتاب كلام وان من كتب طلاق امرأته عامدا طلقت. ومعي انه قيل اذا كتب اليها على قول من يقول انها تطلق بالكتاب انه قد طلقها أو أنها طالق فقد طلقت بلغ الكتاب أو لم يبلغ اذا كتب اليها بذلك. وأما إذا كتب اليها أنه اذا بلغتك كتابي هذا فانت طالق فلا تطلق فيما قيل حتى يبلغ الكتاب على قول من يقول أنها تطلق

بالكتاب.

مسألة: ومن جامع بن جعفر. ومن كتب طلاق امرأته في الأرض أو في غيرها فقد قيل ان ذلك طلاق ولو محاه اذا عرف ماكتب. وقال من قال اذا قرأ طلقت. قال أبو المؤثر لا تطلق اذا كتب طلاق امرأته هكذا حفظنا. قال أبو المؤثر واحتجوا بقول الله تعالى قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سوياً فخرج على قومه من المحراب فاوحى إليهم ان سبحوا بكرة وعشياً فقالوا كتب اليهم كتاباً فبهذا لم يروه طلاقاً نسخة كلاما ولا تطلق امرأته حتى يتكلم بلسانه. ومن كتب الى امرأته بالطلاق طلقت اذا كتب الا ان يكتب اذا وصل كتابي فانت طالق فلا تطلق حتى يصلها الكتاب. مسألة: قلت وكذلك لو كتب رجل طلاق زوجة رجل وأمضاه الزوج في نفسه أتطلق قال نعم. قال أبو سعيد قد يخرج هذا على بعض القول وقال من قال حتى يتكلم به الكاتب أو يقرأه. وقالوا أن الكتاب ليس بكلام فعلى هذا لا يكون ولو رضى به. وقال من كتب بيده في الهواء امرأته طالق فانها لا تطلق مالم يتكلم به. وان كتب بيده في شيء من بدنه أو قرطاس أو جدار

111 -

١٢٬٦٧٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.