بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون

الجزء ٤٣ · صفحة ١٧٤

فولدت امرأته من الغد هل يقع الطلاق ومتى يقع. قال معي انه قال كل ولد ولد غداً وقع الطلاق من حينه إذا ولدت غدا. واذا قال كل ولد يولد غدا فأمه طالق فمعي انها تطلق اذا ولدت غداً.

مسألة: ومنه فيما احسب وعن رجل قال لزوجته ان حبلت فانت طالق متى يقع الطلاق وهل يكون له وطيها. قال معي انه يقع الطلاق اذا حبلت من قال لها ذلك فيما يستقبل ولا تطلق امرأته ان كانت قد حبلت لان هذا قول يوجب فعل المستقبل وقيل له أن يطاها مرة ثم يمسك عنها حتى تحيض ثلاث حيض ان كانت ممن تحيض أو ثلاثة أشهر ان كانت ممن لاتحيض ثم يطاها مرة ثم هو على هذا الى أن تحبل فتطلق أو يكون على هذا دأبه. ويقع لي ان هذا تنزه لانه قد يمكن ان تحبل وهي ترى الدم الذ يشبه الحيض والمعني في هذا عندي انها غير حبلى حتى يصح انها حبلى. فإذا حبلت فوطيها على كل حال قبل ان يردها فقد وطى مطلقة وتفسد عليه في قول اصحابنا. ولكن المخرج له عندي الذي لايشك فيه انه كلما أراد وطيها ردها رداً على الطلاق بلا أن يسمى طلاقاً. فان كانت قد حبلت وطلقت كان قد ردها احتياطاً. وان كانت لم تحبل لم يضره الرد. ولم أعلم اني عرفت هذا من قول متقدم من أثر ولا خبر. ولكنه يخرج عندي ان هذا أحسن للاحتياط بهذا المبتلى بهذه المسألة لما يمكن ان تكون تحبل في ذلك الحال وذلك للاحتياط ولأنه يتعدى أمر وطيها عليه بتباعد الحيض أو بانقضاء الشهور ولا نبريه على كل حال من مواقعة الحرمة ان حبلت في بعض الأحوال. ولم يعلم فوطيها وهذا يمكنه أن يردها كل ساعة ويطاها بكل وطية لانها لا تطلق بهذا اللفظ الا بحنث واحد فمتى وافق الطلاق فقد وافق الرد وبرئ من مواقعة الحرمة والمعنى الاول لو احتاط به ثم وطيها. فجاءت بولد لأقل من ستة أشهر منذ وطيها في بعض مايطاها وكان محكوماً عليه بانه قد وطى مطلقة وتفسد عليه فيما يوجد عنه من قول اصحابنا اذا وطى مطلقة أبداً. فوقع لي أن هذا الاحتياط أقرب من ذلك وابرأ من مواقعة الحرمة وخوف الفساد.

172 -

-

١٢٬٦٨٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.