بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٥٠

- .. 190/-

وكذلك دعاء عمر بن الخطاب أمير المؤمنين الى من يأخذ امامته بما فيها، والقول فى عمر كالقول فى أبى بكر رضى الله عنهما، ولو كان لا يجوز ذلك لم يجزء لعمر أن يتكلم بما لا يسعه، وكل شيء محرم ن قوله أو فعله أو ركوبه محرم، فالدعاء إلى قوله أو فعله أو ركوبه د مجرم، ولا أعلم في ذلك اختلافا.

وكذلك الدعاء الى تحليل قوله أو فعله أو ركوبه محرم محجور، لا يجوز ذلك ولا أعلم في ذلك اختلافا .. والقول بتحليل بعض المحرمات. أو الدعاء الى فعلها أشد من ركوبها، فمن ذلك أنه لو أكل لحم خنزير أو ميتة أو دما مسفوحا جازت ولايته اذا خفى عليه حقه وباطله في ذلك، ولو قال: إن أكل لحم الخنزير أو الميتة أو الدم المسفوح حلال أو جائز أكله، ما جازت ولايته لأن الله حرم ذلك على الاطلاق، فلا يجوز لأحد: أن يحله على الإطلاق، فيكون مضادا لكتاب الله محادا لله ولدينه

:

وكذلك لو تزوج أمه أو ابنته أو أخته أو أحدا من جميع من حرم الله عليه تزويجه من رضاع أو نسب جازت ولايته حتى يعلم أنه عالم ن بنسبها، ولو أنه أحل تزويج الأمهات أو البنات أو أحدا ممن حرم الله تزويجه ما جازت ولايته عند العلماء بالأحكام. وهذا مالا أعلم ه اختلافا

وكذلك القول في جميع المحرمات التي تشبه هذا القول في هذا، فالقول بتحليل هذه المحرمات أشد من فعلها وركوبها في أحكام الولايات. وان كان قد قال أبو المنذر بشير بن محمد: ان الفعل أشد من القول، فهو خاص في بعض المعاني، ولا يجوز عندى اطلاقه على العموم، ولا أعلم أن شيئا من المحرمات في أمر الولايات والبراءات ركوبا لفعل أشد من ركوبها بالقول، فانظر فى ذلك وتدبره تجده كذلك ان شاء الله.

ومما يؤكد جواز اعتزال الامام من الأمامة، ولو كان غير عاجز مع

اتفاق الامام والأعلام على ذلك اعترال الجلندى بن مسعود رحمه الله

6