بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٥١

= 10) -

وقيل انه اعتزل مرتين، وذكر أنه ما كاد أن يرجع وقد قال من قال: ر ان ذلك لم يكن من الجلندى اعتزالا، لأنه لو كان اعتزالا لكنوا يجددون له العقد بالامامة، وأنهم لم يجددوا له ذلك، فانظر في هذا القول فانه غير قاطع حجة من قال: ان ذلك كان منه اعتزالا، لأن عقد الامامة ليست بلازمة على كل حال لولا أن الأعلام وقع منهم التراضى والتسليم والرضا لامامة امام ثبتت امامته بالتسليم والرضا، فاذا كان التسليم والرضا تثبت به الامامة على الابتداء لمن لم يكن اماما فكذلك اذا وقع التسليم والرضا لمن تقدمت امامته، ثم اعتزل منها، ثبتت امامته بالتسليم والرضا، ولا فرق فى ذلك فكذلك ثبتت امامة من تقدمت امامته – نسخة ـ له الامامة بالتسليم والرضا، فانظر في ذلك وتدبره، ولا يجوز لك أن ترده وتجحده ان يكن حقا، ولا يجوز لك أن تقبله وتأخذه ان كان باطلا، ولا يجرمنكم شنآن قوم عن الأخذ لنفسك بحظها، والله على كل قلب شهيد

-

قال أبو الحوارى فى سيرته: فان قالوا فأنهم قد اختلفوا فيما بينهم. قيل: انهم انما كان أخطأ من أخطأ فى الفعل الذي فعلوه في الصلت بن مالك، ولم يكن اختلافهم في دعوتهم ولا في نحلتهم، بل كانت دعوتهم على دعوة المسلمين على دين الأباضية والدعوة قائمة التي هم عليها من دعوة المسلمين.

قال غيره: انظر في قول أبي الحواري فانه يؤيد عندى قول من يحكم في حدث موسى وراشد بأحكام البدع، لأنهم لو كانوا مبتدعين لم تكن دعوتهم على دعوة المسلمين على دين الأباضية

قال أبو الحوارى فى سيرته: يقال لهم: ما الذي تنقمون على عزان ابن تميم؟ فأن قالوا لا تعرف كيف كانت امامته؟ ولا نعرف ممن قبلها وَلا أخذنا ولايته عن أحد؟ قيل لهم: فقد اجتمع على امامته عمر بن محمد القاضى، وموسى بن موسى، ونبهان بن عثمان، ونعمان بن