الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون
الجزء ٤٣ · صفحة ١٨١فيه ولم يكن قبل ما أعطته فقال قد اعطته ولا طلاق.
مسألة: وإذا قال الزوج لامرأته أنت طالق وعليك لي الف درهم فلم تقل شيئا طلقت ولا شيء عليها. وان قالت لا كذلك تطلق وليس عليها له شيء لانه طلق على غير شريطة. وان قالت نعم مجيبة له في ذلك ففيه اختلاف. فقيل انها تطلق ويجب عليها الالف في الاقرار لانها قالت نعم فقد اقرت بالألف اقرارا ولا يخرج هذا على سبيل الفدية ولا الشرط. وقال من قال تطلق وليس عليها شيء وذهب صاحب هذا القول على انه يخرج على وجه الشرط. فأبطله من طريق الشرط لأن الشرط هاهنا ضعيف. وكذلك لو قال عليك الف درهم وانت طالق فالقول فيه واحد. واذا قال لها أنت طالق فعليك لي ألف درهم. فقالت نعم كان مثل الأول في الاختلاف في ثبوته عليها. والذي يثبته فذلك معه يخرج على الخلع. وكذلك قوله عليك لي ألف درهم فانت طالق واذا قالت نعم طلقت وكان ذلك خلعاً وان لم تقل نعم وقد قال لها عليك في ألف درهم فأنت طالق فذلك يخرج على وجهين وفيه اختلاف لان احدهما انها لاتطلق لانه استفهام وقول انها تطلق.
مسألة: واذا قال لها انت طالق على ان عليك لي الف درهم فقالت لا أو سكتت فلم تقل شيئاً فقيل تطلق ولا شيء عليها. وقيل لا تطلق حتى يقبل ما استثنى وهو خلع. وان قالت فقيل إنها تطلق ولا شيء عليها. وقيل تطلق وعليها الألف رجع الى كتاب بيان الشرع.
- 189 -