بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون

الجزء ٤٣ · صفحة ١٨٢

الباب السادس والخمسون

الطلاق بالعطية وبعطية الحق وغيره والعارية

عن أبي علي الحسن بن أحمد وفي رجل طلب الى زوجته قارورة فيها دهن ان تعطيه اياها فلم تفعل فقال ان لم تعطيني اياها. فأنت طالق. فلبثت ساعة ثم اخذتها ضربت بها في الأرض تريد كسرها فسلمت فأخذها أيلزمها الطلاق أم لا. فعلى ما وصفت فإذا أراد بالعطية الهبة فإذا اعطته اياها قبل أن تخلو أربعة أشهر فقد بر. وان أراد بالعطية التسليم والتناول فالله أعلم. أرأيت ان لم تبرزها له أيجب عليها من وقتها أو يلحقها الايلاء. فهذه يلحقها الايلاء على ما وصفت.

مسألة: احسب عن أبي سعيد وسألته عن رجل قال لرجل له عليه حق ان لم أعطك اليوم حقك فامرأته طالق فوصل اليه ليعطيه فوجده قد مات هل يبر ولا تطلق زوجته. قال معي انه قيل اذا أعطى ورثته ذلك اليوم بر وليس على الناس الأموات في مثل هذا لأن المعنى فيه تسليم الحق. ومعي أنه قيل يحنث اذا عدم معنى التسمية ولعل الأول يخرج على المعنى. قيل له فان كان الميت ليس له وارث يقدر عليه ولا يعلمه هل يبر. قال معي انه اذا ثبت معنى ماقيل في الورثة. وعدمهم أنه للفقراء فسلم على ذلك فلعله قد قال بعض المسلمين انه يلحقه ذلك. ويشبه معنى الاختلاف على مامضى في التي قبلها اذا سلمه الى الورثة. مسألة: وعن رجل اعادت امرأته شيئاً قوماً. فقال ان أخذتيه فأنت طالق وقال المستعير لامرأته ان لم ترديه فأنت طالق. فبلغنا أن الربيع سئل عنها فقال بانت بواحدة ثم قال بانتا جميعاً ثم قال لم تبن واحدة منهما. ترد المستعيرة حتى تضعه بين يدي التي أعادتها ولتقل المعيرة لا

أقبله ولا أعيره فإذا لم تأخذه فلا بأس على واحدة منهما في الطلاق.

- 180

١٢٬٦٩١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.