الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون
الجزء ٤٣ · صفحة ١٨٥احنث فانظر في هاتين المسألتين واسأل عنهما والله أعلم بالصواب. مسألة: وقيل عن امرأة أخذت من دراهم زوجها درهماً فقال لها زوجها ان لم ترديه فانت طالق. وقد سلمته الى تاجر فذهبت الى التاجر تسترد الدراهم. وقد خلطه التاجر بالدراهم فاعطاها درهماً فدفعته الى زوجها فقال تطلق إلا أن ترده عليه بعينه. قال بعض انها لاتطلق لانها قد ردته قال له الرجل التاجر دفع اليها الكيس الذي فيه الدراهم. فاخذته ثم دفعته الى زوجها فقالت له خذ درهمك فإني لا أعرفه فاخذ الزوج درهما من الكيس قال لا تطلق.
مسألة: قال أبو معاوية في رجل قال لزوجته وقد اخذت دراهم من موضع كانت الدراهم فيه إن لم ترديها فانت طالق. قال فردت الدراهم إلى زوجها. قال فتسأله عن نيته. فان كان نوى ان لم تردها إليه فقد فعلت وان كان نوى ان لم تردها الى الموضع الذي اخذتها منه. وكأنه يقول الى ان تردها الى الموضع. ومن غيره قال ان كان نوى في ذلك نية الرد الى الموضع بعينه فهو مانوى. وان لم يكن نوى فقد قال من قال يكون الرد اليه. وقال من قال الى الموضع. وقال من قال حيث ردتها اليه أو في الموضع بر في يمينه وعن ابي علي رحمه الله في رجل جعل فراق امرأته في جرة اعارتها فذهبت لترد الجرة فوجدتها عليها غير انه قال اني انما اردت ان اهينها بالفراق فذلك اليه كان ممن يوثق به او ممن لا يوثق به.
فقد
مسألة: وعن رجل اخذت منه امرأته درهماً من حيث لا يعلم. فقال لها ان لم ترد الدراهم فأنت طالق ثلاثاً ثم نظر فرأى خرقة في الجدار فأخذها فوجد فيها الدرهم فعاد رده في مكانه ثم قال لها خذيه ورديه علي فاخذته المرأة وردته عليه فان كان اعتقاد نيته انك ان لم ترديه علي من فقده هذا فقد حنث. وان لم تكن له نية فأخذت الدرهم من الجدار هذا الذي أخذته منك فخذه لقد رددته عليك. فقال ارجو ان يكون قد خرج من يمينه ولا
حنث عليه.
- 183
-