بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون

الجزء ٤٣ · صفحة ١٩٠

الباب الستون

الطلاق بلبس الثياب وغسلها وما أشبه ذلك

وعن رجل حلف لامرأته بالطلاق إن غسلت له ثوبيه فجاء إليها. وقد خبشت (1) أحدهما في الجفنة. وكان أول ما وضعته ولم ترفعه بعد يقع ا بها الطلاق أم لا. قال ان غسلت الثوب حتى تذهب منه الصية والنجاسة طلقت. وأما خبشها في الاناء فلا أراه. وأما إذا كانا اثنين. لم

تطلق حتي تغسلهما والغسول ماوقع عليه اسم غسل له

مسألة: وقيل عن أبي عبدالله في رجل حلف لا يلبس من غزل امرأته ثوباً فلبس ثوباً فيه من غزلها. فقال ان كان فيه من الغزل بقدر ثوب حنث. وفي موضع آخر لا يحنث حتي يلبس ثوباً من غزلها كما حلف وهذا الرأي أحب إلي.

مسألة: من منثورة الشيخ أبي محمد وان قال أنت طالق إن لبست هذا الثوب وهو عليها. قال محمد بن محبوب إن لم تسلخه عند تماما كلامه انها تطلق. وقال موسي بن علي لا تطلق حتي تلبسه ثانية ولو بقي عليها أو بات عليها وانما يقع عليها الحنث إذا سلخته. ثم لبسته

ثانية.

مسألة: وعن رجل حلف بطلاق زوجته لا يلبس لها غزلاً فخاطت ثوبه من غزلها تطلق أم لا. الذي يوجد عن بعض الفقهاء في مثل هذه قولان أحدهما أن الطلاق يقع. والآخر حتي يلبس من غزلها وعندي أن هذا قد لبس من غزلها وهو يقع الحنث بالقليل والكثير

مسألة: من كتاب الأشياخ عن أبي الحسن قلت قال رجل لامرأته طالق إن كساها. فاشتري لها صبغاً أو سود لها ثوباً هل يقع بها الطلاق قال لا أراه يقع بها طلاق لأن الصبغ غير الكسوة. قلت فان باعها ثوباً

(1) خبش الشيء جمعه كذا في اللسان قال والخبش مثل الهبس سواء.

-

188

-

١٢٬٦٩٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.