الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٥٢-
152
-
عثمان، وعنبسة بن كهلان والأزهر بن محمد بن سليمان البسياوى، ومروان بن زياد وأبو المؤثر الصلت بن خميس. وفى هؤلاء من أهل العلم والبصائر فمن تقوم به الامامة، وعالم بصلاحها وفسادها وثبوتها وبطلانها، ومن يستحقها وفى الأثر: ان كان كل طرف من الأرض مؤتمن
أهله على دينهم.
قال غيره: انظر في قول أبى الحوارى هكذا كيف أدخل موسى بن موسى في جملتهم، وقال: ان فى هؤلاء من أهل العلم والبصائر من تقوم به الامامة وعالم بصلاحها، وليس غرضى في هذا الا
في الأثر.
رفع
ما وجدته
قال أبو الحوارى: فان قالوا قد اجتمع على امامته من هؤلاء وهؤلاء؟ قيل لهم: ان من صحت امامته اذا كان معهم الأمناء على ذلك، وقعد نبهان بن عثمان له معديا، وخرج عزان بن الهزبر له واليا على الشذا، وخرج الأزهر بن محمد بن سليمان واليا على صحار، وقد كان راشد بن النظر قبل ذلك أمر عزان بن الهزبر بولاية الشذا، فأبى ولم يفعل، وأشار على من أشار من المسلمين فنهاه عن ذلك.
وكان نبهان بن عثمان خطيبا لعزان بن تميم، فاذا لم يكن نبهان حاضرا للخطبة كان من بعده عبد الله بن محمد بن محبوب يخطب لعزان ابن تميم، ويدعو له بالامامة، وكان الفضل ابن الحوارى غائبا فيما سمعنا، فلما قدم ما سمعنا منه انكارا ولا تغييرا لذلك ولا كراهية
قال أبو الحوارى فى سيرته: وبعد فانا واخواننا مؤتلفون متفقون غير مختلفين، ومتفقون غير مفترقين، ديننا واحد، وولينا واحد، وعدونا واحد، الا أن يبين ذلك بواحد وتباعد وطعن وتحاسد ويخاف بعد أنه من طلب الرياسة مع كثرة الجهالة وقلة المعرفة، الا أن يضرب على ما ذكر مما هو ممرض القلوب، والله العالم بالغائب