بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون

الجزء ٤٣ · صفحة ١٩٢

الباب الحادي والستون

الطلاق بالأكل وما أشبه ذلك

رجل حلف بالطلاق لا يأكل رطباً فأكل سحاً (1) أيحنث أم لا. فأقول لا حنث عليه اذا لسح غير الرطب إلا أن يحلف على رطب محدود لا يأكله فصار سحاً فانه حانث ان أكله.

مسألة: وعن رجل حلف بالطلاق لا يأكل في هذا اليوم طعاماً فأكل فاكهة مثل الرطب والعنب واشباه هذا تطلق منه أم لا. قال احب الطلاق في هاتين المسألتين حين قال أما الرطب فهو فاكهة وطعام والطلاق واقع. واما العنب وأشباه ذلك فقد اختلفوا في طلاقها فيه منهم من قال كلما أطعم الانسان فهو طعام وعليه الحنث. قلت فان أكل قزحاً وملحاً يحنث أم لا. قال قد مضى الجواب منهم من قال ليس هذا بطعام. ولا حنث عليه

فيه.

مسألة: وعن رجل قال لامرأته انت طالق ان أكلت البقل فاكلت كرفساً أو فجلاً أو أكلت من سائر البقول شيئاً هل يقع بها الطلاق. قال لا لأن هذا ادخل اإلف والسلام لام المعرفة على الجنس في البقل بعينه. ولم يقل ان اكلت بقلاً لأنه لو لم يدخل الألف واللام يحنث في جميع ماذكرت.

مسألة: وعن رجل قال لامرأته انت طالق ان أكلت الشحم وانت طالق ان اكلت اللحم فاكلت لحماً فيه شحم أو لحماً خالصاً. قال إن اكلت لحماً فيه شحم طلقت اثنتين وان اكلت لحماً خالصاً طلقت واحدة قل أو كثر لأن ذلك غير محدود وانما أوقع التطليقتين على الجنسين المعروفين من اللحم والشحم غير محدود

مسألة: قلت وكذلك لو قال انت طالق ان اكلت بسراً فاكلت قاريناً هل يقع بهذا الطلاق. قال أنه الطلاق واقع اذا اكلت بسراً القارين مع القارين.

(1) السح التمر اليابس ويطلق على التمر كله.

-11.-

١٢٬٧٠١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.