بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون

الجزء ٤٣ · صفحة ١٩٣

قلت وكذلك لو قال أنت طالق ان أكلت رطباً فأكلت قاريناً هل يقع بهذا الطلاق. قال تطلق اذا اكلت من القارين ما أرطب منه لانه اوقع على غير محدود فاوجب الحنث اقل قليل ما أكل من الرطب والبسر.

مسألة: قلت وكذلك ان قال انت طالق ان أكلت جذباً فأكلت من الطلع شيئاً يشبه الجذب في غضوضته. قال اذا أكلت من الطلع جذباً فقد وقع الطلاق وان اكلت مافسخ وصار بما لايكون جذبا لم تطلق ويدل على ان الطلع جذب ماكان غضاً مثل الجذب لقول الرسول عليه السلام لا قطع في كثر وقال قوم أن الكثر هو الجذب. وقال قوم هو الطلع والحجب أيضا.

مسألة: ومن جامع بن جعفر. واذا قال الرجل لامرأته أن أكلت هذا الرغيف فأنت طالق. فاكلت في غير ملكه عامة الرغيف ثم أكلت ما بقي منه في ملكه وقع الطلاق عليها لا نا انما تنظر الى الذي يكون به الحنث. فإذا كان في ملكه وقع به الحنث.

مسألة: من كتاب الأشياخ عن أبي معاوية في رجل حلف بطلاق زوجته ان اطعمت ولدها من ماله شيئاً قال ان طحنت برحى قد طحنت لزوجها من ماله بعد عشرة أيام تحنث أو لحقت عليه الحنث. وكذلك الجفنة ان عجنت بها له.

مسألة: وعن رجل قال لامرأته أن أكلت اليوم طعاماً فانت طالق فاكلت نبقاً أو قرعاً أو باذنجاناً أو لبناً غليظاً أو غير غليظ. فاما اللبن اذا أكلته غليظا أو غير غليظ فانها تطلق. وأما القرع والباذنجان فان أكلتهما فانها لا تطلق لانهما من البقول وان اكلت النبق طلقت رجع الى كتاب بيان

الشرع.

- 191

-

١٢٬٧٠٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.