الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون
الجزء ٤٣ · صفحة ٢٠٧الى العشرة من ومادون ذلك نفر. والرهط العشرة تقول هؤلاء رهطك اي عشيرتك وانما سميت عشيرة من المعاشرة حتى الزوج عشيرته زوجته. قال: لعمرك والخطوب معشرات .. وفي طول المعاشرة البقاء والذي يبين لي في هذه المسألة دخول الاختلاف من معاني الرهط اخرى غير ماذكر ابو سعيد لانه ذكر الاختلاف من طريق وأنا أرى دخول الاختلاف من طريق تعلق القبحة بالأب لدخوله في جملة الرهط ان ثبت دخوله في جملتهم فقيل يدخل فيهم مالم يستثنه من جملتهم وقيل لا يدخل إلا أن يريده معهم وقيل مجملا أنه يدخل وقيل مجملاً انه لا يدخل كما قيل فيمن حلف لا يكلم فلانا فمر به في جماعة فسلم عليهم فقيل مجملا أنه يحنث وقيل مجملا انه لا يحنث. وقيل يحنث إلا أن يستثنيه وقيل انه لا يحنث إلا أن يريده فيهم على انا لو اعتبرنا لفظ المسألة لما أوجب لطلاق القول بالطلاق في المعنى ولا في اللفظ لانها قالت قبح الله وجهه على وجه رهطه وعلى ليست من حروف العطف وهى حرف خفض بمعنى الاضافة. والذي أتوهمه ان معنى قول العامة قبح الله وجهه على وجه الكلب أي شوه الله وجهه كوجه الكلب. واظن علة من أوجب الحنث مالم يستثنه ذهب الى ان الايمان على الألفاظ فلما أجملهم في الكلام كان هو داخلا فيهم اذ هو واحد منهم. وعلة من لايوجب عليه الحنث حتى يريده في كلامه لعله ذهب الى انه لما كان معتقداً ترك كلامه كان لفظة على اعتقاده لانه لو كان ذاكراً لما كلمه فهو على ذلك حتى يحيله. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم الاعمال بالنيات ولكل امرئ مانوى. ولا يعجبني وجوب طلاق للعلل التي ذكرتها في ذلك والسكوت عما لا يعلم أولى بالمرء واسلم والله تعالى بجميع ذلك اعلم. رجع الى كتاب بيان الشرع.
11.01