بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون

الجزء ٤٣ · صفحة ٢١١

الباب السبعون

الطلاق بالذهاب والمضي والخروج والمجيء وما أشبه ذلك

وعن رجل قال لزوجته ان انت ذهبت الى بني فلان الغداة فأنت علي طالق فخرجت من عنده الى غير القوم الذين قال لها فلما كان بالعشي ذهبت الى القوم الذين عنى بها. فعلى ماوصفت فلا بأس عليه في زوجته إذا كان انما ذهبت اليهم بعد زوال الشمس.

مسألة: عن أبي علي الحسن بن أحمد فيما احسب ورجل قال لزوجته ان مضيت الى موضع كذا وكذا فانت طالق أيكون قوله مثل قوله ان خرجت او ان ذهبت ام بينهما فرق. احسب ان هذا مثل قوله ان ذهبت على ما عرفت والله أعلم.

مسألة: احسب عن ابي سعيد وعن رجل قال لزوجته ان لحقتيني الليلة في هذه الطريق فأنت طالق فمشت خلفه قليلا لتستفهم ماقال لها هل تطلق قال معي انها تطلق ان لحقته تلك الليلة في تلك الطريق قليلا أو كثيرا. قيل له ارأيت ان قال ان لم تلحقه في هذه الطريق فخطت خلفه خطوة واحدة هل تكون قد لحقته ويقع عليها طلاق. قال معي انها اذا لحقته بهذه الخطوة قليلا أو كثيرا فقد لحقته. ولا يقع الطلاق. قيل له فعندك انها قد لحقته بهذه الخطوة قال ان خطت ماشية فعندي انها قد لحقته وان لم تمش فلا يبين لي انها قد لحقته.

مسألة: وسألته عن رجل قال لامرأته انت طالق ان دخلت على أمك فدخلت عليها وهي ميتة هل تطلق. قال معي انه يختلف في ذلك فقال من قال انها تطلق وقال من قال انها لا تطلق. ويعجبني ان تطلق لانها قد

- 209 -

-

١٢٬٧٢٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.