الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون
الجزء ٤٣ · صفحة ٢١٨•
الباب الثالث والسبعون
في طلاق الرجل زوجته إن عملت شيئاً.
من الزيادة المضافة ومن جواب محمد بن سعيد رحمه الله وذكرت في رجل قال لامرأته ان فعلت شيئاً بغير رأيي فانت طالق فخبزت أو أكلت أو برزت من البيت أو ذهبت الى اهلها بغير رأيه قلت هل يقع عليها الطلاق بذلك أم لا. فاما على ما وصفت فاما اذا خبزت فقد عملت وقد وقع عليها الطلاق وأما سائر ذلك فليس بعمل ولايقع عليها الطلاق بذلك إلا أن تكون له نية في شيء من ذلك وانما عرفنا من قول الشيخ رحمه الله انه من حلف لا يعمل شيئاً فانه يحنث اذا عمل شيئاً من أمر الدنيا وانما المعروف عند الناس أن العمل ماكان من الأعمال وليس الأكل والشرب عندنا من الأعمال ولا البر وزمن الأعمال ولا الوصول الى الأهل من الأعمال وانما الأعمال هي الأعمال المعروفة فيما وصفت وذكرت فالخبز عندنا في الاعمال التي يقع عليها الطلاق وأما سار ذلك فلا يقع عليها به الحنث إلا أن يقصد الى شيء بعينه فله وعليه مانوى في ذلك والله أعلم بالصواب. قلت وكذلك ان هي تغوطت أو أراقت البول أو توضأت او صلت هل يقع عليها الطلاق بذلك. فلا يقع عليها الطلاق بذلك. واما ان باعت أو اشترت فقد عملت ويقع عليها بذلك الطلاق. وقلت مايقع عليها الطلاق من هذه الأشياء ومالايقع عليها اذا كان مرسلاً أو كانت له نية فعلى ما وصفت فإذا عملت له شيئاً من أعمال الدنيا فقد طلقت إلا أن يكون له نية في شيء بعينه واما اعمال الآخرة فقد عرفنا أنه لا توجب عليه الحنث في ذلك فقد بينت لك ما يوقع عليها الطلاق مما وصفت انت والله أعلم بالصواب. مسألة ومنه وأما الذي يقول لزوجته استعدي وتزوجي فإذا لم يرد بذلك طلاقا. فلا طلاق وهذا كلم جاف واذا شك اراد الطلاق او لم يرد ففي الحكم لايلزمه وهو أعلم بنفسه. ومايذهب اليه به. بسم ا الله الرحمن
-
017 -