الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون
الجزء ٤٣ · صفحة ٢٢٣انه
قال أو سعيد الذي عرفنا انه اذا لم يحد ليلة معروفة. وقال ان بت في هذا البيت فلا يحنث حتى تبيت اكثر الليل. واما اذا كان دون الأكثر لم يحنث. وهذا الرأي الذي قال في هذا في أول المسألة يعجبني. ومنه فان خرجت في ليلتها تلك من المسألة ثم رجعت فلا طلاق عليها. مسألة: وقال أبو سعيد في رجل حلف بطلاق زوجته انها لاسكنت في هذا البيت نهاراً وقد كان باقي شيء من النهار وقت ماحلف قال معي ان كان قال لها هي طالق انها لاتسكن هذا البيت. ففي بعض القول انها لا تطلق سكنته بعد ذلك أو لم تسكنه وان ذلك لا يكون استثناء وانما يكون خبراً إلا أن يقول ان سكنتي هذا البيت أو شيئاً يكون مستثنياً فيه لسكنها في ذلك البيت فان السكن في بعض القول الاكل والنوم أو الجماع وفي بعض القول ان السكن المعروف بين الناس ولا يكون الجماع والأكل والنوم سكناً. والسكن المعروف بين الناس يوجب الحنث ولا أعلم فيه اختلافا فان كانت هذه المرأة ساكنة فيه فتمت على سكنها بقية هذا اليوم فاخاف ان يقع الطلاق وهذا عندي يشبه السكن. وان كانت ليست بساكنة فحتى يكون سكنها ما يوجب السكن من أكل أو نوم أو جماع على قول من يقول بذلك والسكن المتعارف بالسكن قال ابو سعيد وعي انه يخرج على ظار معنى الحنث انها متى ما سكنت ذلك البيت نهاراً وقع الحنث بالطلاق إذا كان مستثنياً به. وإذا كان في ظاهر الأمر محكوماً عليه بالطلاق والحنث وادعى الزوج غيره لم يقبل منه ذلك. ولا أعلم في ذلك اختلافاً. وان لم تحاكمه ورجعت الى تصديقه مما يسعه ففي بعض القول لايسعها تصديقه كائناً ماكان لانها فروج لاتجوز اباحتها ولا التخيير فيها. وقيل ان كان ثقة وصدقته وسعها ذلك ولا تصدقه الا فما يكون ثقة مع المسلمين وقيل ان صدقته وسعها ذلك وقيل لا ينفعه الاستثناء بالنية. ويقع الطلاق بظاهر الحكم على ما لفظ. فعلى هذا لا يسعه صدقته أو لم تصدقه لانه لا ينفعه الاستثناء بالنية.
- 221