الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون
الجزء ٤٣ · صفحة ٢٢٩الباب الثامن والسبعون الطلاق بالوطي
وعن أبي الحواري واما الذي حلف بطلاق امرأته ما وطيها قط على الأرض وكان قد وطيها على سرير أو على ظهر بيت فنقول انها لا تطلقها اذا كان مرسلا لقولة. ولم يحضر نية لأن السرير والبيت مرتفعات على الأرض. وكل شيء في الأرض فهو على الارض مثل البحار والجبال فهذا كله على الأرض فمن كان فوق جبل أو في بحر لم نقل انه على الأرض وهذا امر تقع عن الأرض. وللكلام حقائق ومجاز والله أعلم بالصواب. وان كان وطيها على حصير أو على فراش لازق بالأرض فقد طلقت ان كان مرسلا ليمينه وان كانت له نية فهو مانوئ وهذا مثل الذي قال ان مس فلانا أو مس الكعبة. فامرأته طالق فمس فلانا من فوق الثوب أو مس استار الكعبة فقد قالوا انه يحنث فهذا الذي حفظنا من قول الفقهاء والله أعلم بالصواب.
•
مسألة: ومن غيره ورجل حلف بطلاق زوجته ان منعته فلم تمنعه نفسها الى ان اراد منها اعتزلته من منامها الى غيره ثم عاجلته الى ان قال لها منعيني نفسك فلم تمنعه من بعدها أو لم تقل له من قبل لا. ولا نعم قلت ترى وقع عليها الطلاق أم لا. فمعي ان اعتزالها عنه اذا أراد منها نفسها لا يوجب عندي معنى الامتناع إلا أن تكون تريد بذلك هي الامتناع أو يظهر اشارة ذلك منها انها انما ارادت بذلك الامتناع وقد يكون تحولها من موضع الى موضع لمعنى أو لمعاني وهي على غير الامتناع فإذا منعته وجب عليه الحنث. قيل له فيكون القول قولها اذا قالت انها ارادت الامتناع بذلك. قال معي انه اذا كان الفعل لايوجب الطلاق إلا أن يريد به لم يكن لها عندي ارادة في الحكم. قلت له فيسعها هي المقام معه ان كانت هي قد ارادت بذلك الاعتزال عنه. وقال في رجل قال لامرأته انت طالق ان
227