بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون

الجزء ٤٣ · صفحة ٢٣٧

لثبوت طلاق واحدة منهن. ولا يعرف ايهن وفي بعض القول انه يحكم عليه بطلاق واحدة ولا يعرف أيهن. ويوقف عليه ثلاث منهن. قلت له فله ان يختار أيهن شاء فيوقع عليها الطلاق قبل دخوله. قال معي أنه ليس له ذلك اذا كان قد وقع الطلاق على غير استثناء شيء منهن. قلت له فإذا أوقع عليهن على غير نية فيكون عليه مؤنتهن كلهن جميعاً مالم يصح طلاق أحد من مايلزمه أم لا. قال معي انه اذا كان لايصح بهذا طلاق احدهن بعينه فهو مأخوذ بذلك على قول من يقول بتوقيفهن لكل واحدة منهن على الانفراد حتى يبين له الطلاق. ثم هنالك لا يكون له عليهن

شيء.

مسألة: وعن رجل قال لزوجته انت طالق انه يفعل كذا وكذا. هل يكون مولياً بهذا القول فهذا من الايلاء اذا قال انه يفعل او انه لم يفعل. قال أبو سعيد معي انه يحنث من حينه ولا يكون استثناء ويكون بمنزلة الخبر في قوله انه يفعل كذا وكذا. ومعي انه في بعض القول ان هذا

استثناء.

مسألة: وسئل عن رجل قال لزوجته انت طالق ان عدتي تفعلي كذا وكذا هل يقع عليها الطلاق قبل ان تفعل. قال معي ان في ذلك اختلافا. قال من قال انها تطلق اذا لم يثبت له الاستثناء. وقال من قال انها لا تطلق اذا كان الاستثناء متصلا بالطلاق أو استثنى قبل الطلاق متصلا به او نوى الاستثناء ثم استثنى متصلا. وقال من قال لا يجزيه حتى ينوي الاستثناء قبل الطلاق ولو استثنى متصلا بالطلاق.

مسألة: نقلت هذه المسألة من الزيادة المضافة سألت أبا الحواري عن رجل قال لامرأته انت طالق ان قبحت ابي فقالت قبح وجهه على وجه رهطه فوقف عنها ابو الحواري ولم يقل شيئا. وكذلك وقف أبو محمد عنها أيضا. قلت لأبي سعيد فما تقول انت قال ما اقول انا فيما وقفوا عنه غير انه يشبه عندي معاني الاختلاف فيخرج عندي على بعض القول انها تطلق لقول الله ولولا رهطك لرجمناك فقالوا ان الرهط هاهنا من

235 -

-

١٢٬٧٤٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.