الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون
الجزء ٤٣ · صفحة ٢٣٩•
تكن فعلت ذلك الذي حلف عليها فيه. ولم يكن تزوجت ولا تزوج هو اختها ولا تزوج اربع زوجات غيرها فالقول قولها وهي امرأته ويحكم عليها بذلك لان تلك توبتها فان رجعت فقالت انها قد فعلت ذلك لم يقبل قولها. وكانت امرأته على اقرارها انها لم تفعل بعد قولها انها قد فعلت. فقد صارت بمنزلة الكاذبة وهذا في الفعل المستقبل واما ان قال أنت طالق ان كنت فعلت. وقال انها كانت قد فعلته فانها تصدق فان قالت انها لم تكن فعلت فانها تصدق في رجعتها لان تلك توبتها. فان رجعت فقالت انها كانت قد فعلت فهذه لا تصدق على كل حال لانها انما كانت قالت انها فعلت فعلا ماضيا ثم انكرته ثم ادعته بعد ان اقرت انها لم تفعله وان قالت انها لم تكن فعلته ثم قالت انها كانت فعلته لم يقبل قولها في الفعل الماضي لانها تقر انها كاذبة بدعواها انها قد اقرت أنها لم تفعله واما ان قال ان فعلت كذا وكذا فانت طالق فقالت انها لم تفعل ثم قالت انها قد فعلته فانها تصدق لان ذلك مما يمكن رجع الى كتاب بيان الشرع.
•
مسألة: وعن رجل قال لامرأته انت طالق ان خنتك في مالك ثم اعطته بعد ذلك شيئا من مالها يبيعه لها ويعطيها ثمنهه فباعه لها واتزن ثمنه وسلمه اليها. وانفقته الا شيئا من الثمن رد عليها فاعطته يرده على من اشترى السلعة. فقال لها ان نفق في شيء اشتريته به انفقته وان لم ينفق رددته على المشتري يبدلني به فسكتت ولم يعجبها ولم تقل له شيئا فذهب فانفق الفضة. فنفقت في شيء اشتراه به. قلت هل يكون هذا عندي خانها في مالها ويقع الطلاق عليها. فلا ادري ما هذه الردود ومعي انه ان كان ذلك مما لايجوز في النقد من سنة أهل البلد. فذلك عندي مال للمشتري وانما اشترى بمال المشتري ولايبين لي انه خانها في شيء من غش سلعتها فهو مال واذا انفذ مالها بغير امرها ولا رضاها فاخاف ان يكون قد خانها واذا خانها وقع عندي الحنث. قلت ان لم تكن تقدمت عليه ان لايشتري به فاشترى هو به هل تسلم من الطلاق حتى يخالف امرها اذا تقدمت عليه. فمعي انه اذا كان ذلك مالها وانفذه بغير اذن منها
237
-