بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون

الجزء ٤٣ · صفحة ٢٤٦

الباب الثالث والثمانون الطلاق إذا جعل في اليـ

وسألته عن رجل اعطى زوجته طلاقها فقالت له في الوقت شيئا غاب عنه في الوقت. فقالت المرأة انها لم تطلق نفسها وشك هو فيما قالت وغاب عنه. قال معي اذا كانت زوجته لاشك في ذلك فهى زوجته حتى يعلم انه طلقها أو لم يطلقها في الوقت على معنى قوله وعليه انصافها بالعدل حتى يعلم انها خرجت منه.

مسألة: وقال أبو سعيد في رجل جعل طلاق زوجته بيدها هي وفي موضع فحطت عنه. قال معي انه اذا خرجت من موضعها فقد خرج انه الطلاق من يدها قلت فان قال لها طلقي نفسك متى ماشئت. قال معي قيل في ذلك باختلاف فقال بعض انها متى شاءت طلقت نفسها. وقال من قال ان لم تطلق نفسها حتى تخرج من الموضع فقد خرج الطلاق من

يدها.

مسألة: وقال ابو سعيد اذا جعل الرجل طلاق امرأته بيدها وهي قائمة وهو قائم قياما اوهما نائمان فاقما ولم يفارقا المجلس أنه بعد الطلاق في يدها. وانما يخرجه مفارقة المجلس قال ولا أعلم في هذا اختلافا من قول اصحابنا على معنى قوله. واذا قال لها امرك بيدك يريد بذلك انه قد جعل الطلاق بيدها فهو كذلك. واذا جعل طلاقها بيد غيرها فله ان يطلقها مالم يرجعه منه على معنى قوله.

مسألة: ورجل قال لزوجته متى شئت طلقي نفسك ثم وطيها هل يكون ذلك ارتجاعا. قال معي ان بعضا يجعل في ذلك غاية واذا جعل طلاقها في يدها الى غاية. فيختلف في الوطي انه يكون ارتجاعا أو لا يكون قلت له فان قال لها متى ماشئت قال معي ان بعضا يجعل هذا كقوله

2440

١٢٬٧٥٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.