بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون

الجزء ٤٣ · صفحة ٢٥٤

والذي يذهب الى ان فعله يقع مرة بعد مرة مالم يحد له اشبه ان يقع طلاقه عليها ثانية وثالثة مالم يكن حد له حدا. واما الامر فيعجبني ان لايثبت الا مرة واحدة ولا يعجبني ان يكون فيه اختلاف ولعله لا يتعرى من الاختلاف ايضا على ما رأيته يذهب ولا يؤخذ منه الا ماوافق الحق والصواب ان شاء الله.

مسألة: وعن رجل جعل طلاق زوجته في يدها اليوم الى الليل فلما كان من الغد قال قد كنت طلقت نفسي امس. فهذه المسألة معروفة عن ابي علي وابي عبدالله رحمهما الله والفقهاء انها انما تصدق في الوقت الذي حد لها. ولا تصدق من بعد ذلك. وقلت هل فيها اختلاف وفيما لها التصديق فقد رأيت في الذي جعل طلاق امرأته في يدها بلا حد وهما في مجلس فلما افترقا قالت قد كنت طلقت نفسي في المجلس قبل ان يفترقا فقد رأيت عن ابي علي وغيرها انها تصدق. ومن غيره وقيل انها لا تصدق اذا لم تقل في المجلس. وأما قوله لزوجته امرك بيدك فان عنى به الطلاق وطلقت نفسها طلقت والا لم يكن بشيء.

مسألة: واذا قال امرك بيدك يريد الطلاق فطلقت نفسها مرسلة من قبل ان يفترقا فهي ثلاث تطليقات الا ان تسمى هى واحدة أو اثنتين فهو ما سمت او يسمى هو. كما جعل في يدها وليس في ذلك نية.

مسألة: واذا قال الرجل لزوجته انا منك طالق فقيل ليس هذا بشيء لان الزوج لايكون طالقا. وكذلك عن بعض الفقهاء في الذي يجعل طلاق امرأته في يدها فتطلق هي زوجها انه طلاق. وقال بعض ليس بطلاق حتى تطلق هي وهذا الرأي احب الي. مسألة: واذا جعل الرجل طلاق زوجته في يد رجل ولم يسم له فطلق

الرجل ثلاثا فاحتج هو انها واحدة لم يقبل ذلك منه وقد طلقت ثلاثا. مسألة: وسألته عن رجل جعل طلاق زوجته في يدها فقالت قد أخرجت نفسي هل يقع الطلاق به قال معي أنه يختلف في ذلك فبعض يجعل هذا

-

252

-

١٢٬٧٦٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.