بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون

الجزء ٤٣ · صفحة ٢٦٤

الباب السادس والثمانون

في بيع الطلاق للزوجة وغيرها

وسألته عن رجل اباع زوجته بتطليقة وقبلت البيع وطلقت نفسها. هل يملك الرجعة قال لا. قلت له فما العلة وقد كانت زوجته الى ان طلقت نفسها قال لان عندي خلع لانهم قالوا كل شيء أخذ الزوج عليه فدية فهو خلع فلما باع لها طلاقها كان قد أخذ على الطلاق فدية. قلت وكيف اذا كان خلعا لم يقع الخلع من حينه. قال قد قيل يقع من حينه. وقيل حتى تطلق نفسها فلما طلقت نفسها كان خلعا لسبب قبول الفدية.

مسألة: واذا أباع الرجل على زوجته طلاقها بثمن معروف فقال من قال تطلق من حينها طلقت نفسها او لم تطلق نفسها. وقيل لا تطلق حتى تطلق نفسها ويثبت البيع على حال اذا صح معناه ويثبت عليها له الثمن وليس له عليها فيه رجعة. ولا رجعة له عليها في نفسها الا برضاها لأنه يقوم مقام الخلع. وقيل ان الشراء منه طلاق جائزة. وليس هو بمنزلة الخلع ولو اشترت منه بأكثر من صداقها فما وصل اليها منه.

مسألة: وسألته عن رجل قال لزوجته قد بايعتش طلاقش ببقية حقش. فسكتت ولم تطلق نفسها في ذلك الوقت. ثم طلقت نفسها بعد ذلك. هل قيل انها تطلق قال معي انه ان كان مثل البيع فالبيع معي مالم يرجع حتى قبلت أو حكمت كان لها ذلك عندي. وان كان بمنزله الخلع فمعي انه اذا افترقا فأبطل حكمه بينهما وهو بالبيع عندي أشبه. قلت له فلو انها طلقت نفسها بعد ذلك مرسلة ولم تذكر البيع ولا عقدة الرضا إلا انها لم تقدم من ذكرة لها هل يقع عليها الطلاق. قال معي انه اذا ثبت عليها بالبيع كان حكمها فيه عندي يشبه معنى القبول. قلت له أرأيت ان طلقت نفسها واحدة وكانت معه بثلاث هل تطلق واحدة كما

- 262 -

١٢٬٧٧٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.