بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون

الجزء ٤٣ · صفحة ٢٦٥

سمت وتبقى باثنتين. قال معي انه اذا ثبت حكم ذلك طلقت كما سمت. قلت فان لم تسم شيئا هل يكون ثلاثا. قال معي انه اذا ثبت حكم طلاقها ولم تسم شيئا ولم يكن حد لها في البيع الا انه بايعها طلاقها او قضاها طلاقها فطلقت نفسها مرسلة اشبه عندي معنى الاختلاف بوقوع الثلاث أو الواحدة. مسألة: وفي الذي يبيع تطليقة على زوجته بصداقها. ثم تطلق نفسها

هل له ان يردها وان كرهت قال نعم وعليها الرجعة.

مسألة: قيل له فان اشترت امرأة طلاقها من عند زوجها ووزنت الثمن فلما قبض الثمن غير. وقال قد غيرت وطلقت نفسها هي بعد تغييره هل يقع الطلاق. قال هكذا معي انه يقع الطلاق ولا رجعة له في ذلك الا ان تقيله هي وتفسخ البيع. قال ومعي انه في بعض القول انه من حين ما يقع البيع. فقد وقع الطلاق ولو لم تطلق هي نفسها ولا قبضت الثمن اذا ثبت البيع على هذا القول لا تقع اقالتها له ولا قسخها للبيع اذا ثبت لانه قد أوقع الطلاق بثبوته. قلت له فإذا قال الزوج قد بايعتك تطليقة من طلاقك بكذا وكذا درهما. وقبلت المرأة ذلك هل يكون هذا البيع تاما. قال هكذا معي. ومن غيره اختلف فيمن جعل طلاق زوجته في يدها الى وقت معروف بغير حق. ثم وطيها في الوقت فقال من قال ان وطيه لها ينزع الطلاق من يدها وقال من قال لا ينزع الطلاق من يدها الا ان ينزعه بلسانه واما اذا جعله لغير وقت معروف بغير حق فلا اختلاف في ذلك انه اذا وطيها او افترقا انه يخرج الطلاق من يدها واما اذا جعل طلاقها في يدها الى وقت او غير وقت بحق فلا ينزع وطيه اياها ولا ارتجاعه بلسانه الطلاق منها الا ان يعطيها الحق الذي جعله في يدها ولا نعلم في ذلك اختلافا. وكذلك اذا جعل الطلاق في غير يدها. فاذا كان ذلك لغير وقت فقد قال من قال ان وطيه ياها ينزع الطلاق من يده. وقال من قال ان ذلك لا ينزع الطلاق من يده. ومن غيره قال نعم وقد يوجد ذلك عن هاشم بن غيلان رحمه الله. واما اذا كان لوقت مسمى فلا ينزعه الوطي من يده ولا

- 263 -

-

١٢٬٧٧٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.