الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون
الجزء ٤٣ · صفحة ٢٦٩من المشتري ثم اراد الزوج مراجعة امرأته. فقالت المرأة ليس لك علي رجعة فقال الزوج انك لم تفتدي الي من شيء ومالك علي. فانه يملك الرجعة والالفين له وعليه حقها لانها لم تفتد اليه بشيء.
مسألة: وسألته عن رجل طلق امرأته على رضا جبرائيل عليه السلام هل يقع عليها الطلاق قال يختلف في ذلك فبعض الفقهاء او وقع الطلاق لان جبرائيل عليه السلام لايعلم ما عنده ولايجوز ان يأتينا عنه خبر رضاء او غير رضا وهذا كنحو من قال امرأته طالق ان رضيت الشاة أو الدابة فهذا لا يجوز أن يأتي على احد من هؤلاء خبر رضا او غيره. وقال بعض الفقهاء لا يقع الطلاق حتى يعلم انه قد رضى بذلك. قلت فلو طلقها على رضا ابيها فلم يعلم من ابيها رضاء ولا كراهية حتى مات قال فلا يقع بها طلاق. قلت فلو اعتق عبده على رضا اللسان فلم يعلم منه رضا ولا كراهية حتى مات قال لا يقع العتق. قال وقد قال بعض الفقهاء ان العتق يقع بالعبد وفرق بين العتق والطلاق فانظر في ذلك. قلت فاني وجدت في الاثر عن ابي عثمان سليمان بن عثمان في الرجل يطلق زوجته في نفسه ويشير اليها باصبعه ان الطلاق يقع بها. قال قد قيل بهذا. قلت فما تقول فيمن قد قيل في هذا. قال ليس على هذا عمل.
مسألة: وسألته أبا سعيد عن رجل عليه لزوجته الف درهم صداقها. فأرهن طلاقها بيدها بحقها فطلقت نفسها. هل يلحقه شيء من حقها بعد وجوب الطلاق ام يكون الرهن بما فيه. قال معي انه على قول من يقول انه اذا تلف الرهن تلف بما فيه من الحق. فانها اذا طلقت نفسها فقد اتلفت عليه الرهن وقد ذهب الرهن بما فيه. قلت له وكذلك ان ارهنه في يد غيرها بحق عليه له فطلق المرتهن هل يكون سواء. ويذهب الرهن بما فيه على قول من يقول بذلك. قيل له فعلى قول من يقول ان الرهن لايكون بما فيه كيف القول فيها. قال معي انه اذا كان المرتهن هو انه اذا كان المرتهن هو المتلف للرهن فهو ضامن لا محالة عندي لما اتلف وانما الاختلاف عندي اذا تلف الرهن من غير ان يتلفه المرتهن فهنالك يجري الاختلاف مما يشبه فإذا طلق المرتهن
-
267
-