بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون

الجزء ٤٣ · صفحة ٢٧٤

الباب التسعون الخيـ

قال معي انه قد قيل اذا قال الرجل لزوجته اختاريني او اختاري اهلك او احدا من الناس فاختارت. ثم قال انه لم يرد الطلاق كان له ذلك. فان قال اختاريني أو الطلاق أو اختاريني أو نفسك فاختارت لم تكن له في ذلك نية. ويقع الطلاق.

مسألة وقال جابر إذا خير الرجل امرأته ثم جامعها قبل ان تختار أو رجع في امره او تفارقا فلا خيار لها. وقال هاشم بن غيلان الخيار ان يقول اختاريني او نفسك فتقول قد اخترتك فلا طلاق وان قالت قد اخترت نفسي فقد بانت. وقد اختلف الفقهاء في ثلاث وواحدة.

مسألة: وعن رجل قال لامرأته اختاريني او فلانا. فقالت قد اخترت فلانا. قال الزوج لم انو طلاقا قال له نيته. قال وانما لاتقبل له نية اذا قال اختاريني او نفسك او قال اختاري مني الطلاق او الامساك او قال اختاريني او الطلاق فتختار نفسها او تختار الطلاق ثم يقول لم انو طلاقا. فان هذا لا تقبل له نية.

مسألة: ورجل قال لامرأته اختاري مني الطلاق او الامساك فقلت له ان اختارت الطلاق فقال لها بعدما تختار الطلاق لا. ولا كرامة لك. فقال هي امرأته ولا أرى طلاقا فان اختارت الامساك ايضا فلا ارى طلاقا. قال غيره ومعي انه قد قيل اذا قال لها اختاري مني الطلاق او الامساك. فاختارت الطلاق انه طلاق ولا نية له في ذلك. وان قال اختاري مني بين ان اطلقك أو أمسك فلا يكون طلاقا اذا لم يرد به.

مسألة: امرأة خيرها زوجها فطلقت نفسها ثلاثا فقد بانت منه. وفي موضع اخر حرمت عليه. قال غيره معي انه اذا قال لها اختاريني او

-

272 -

-

١٢٬٧٨٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.