الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون
الجزء ٤٣ · صفحة ٢٧٥الطلاق الطلاق او اختاريني او نفسك فطلقت نفسها. لم يكن ذلك طلاقا ولا خيارا وان اختارت نفسها او الطلاق على ماخيرها من قبول لفظه لها فقد قيل يكون تطليقة بائنة. وقيل يملك رجعتها فيها. وقيل انه ثلاث
تطليقات.
مسألة: وزعموا ان عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود قالوا في المختارة نفسها هي تطليقة واحدة. وزوجها املك برجعتها وزعموا ان جابرا قال في اخر زمانه ان المخيرة اذا اختارت نفسها. فلا اراها الا قد بانت منه ولا اقول فيها شيئا واحب ذلك ابي الا ينكحها حتى تنكح زوجا غيره. واذا قالت المرأة لزوجها خيرني في الطلاق او تذاكر الطلاق. فقال لها اختاري فاختارت نفسها فقال الزوج لم انو الطلاق فانه لا يصدق في القضاء وليس للمرأة أن تدعه يجامعها حتى يراجعها ويشهد على مراجعتها ان كان له عليها رجعة. قال غيره أرجو انه قد قيل اذا لم يرد الطلاق بذلك على حالة. فله نيته. قال غيره معي انه قد قيل اقال الرجل لزوجته اختاريني او اختاري نفسك او احدا من الناس فاختارت ثم قال انه لم يرد الطلاق كان له ذلك فان قال اختاريني او الطلاق او اختاريني او نفسك فاختارت ولم تكن له نية في ذلك ويقع الطلاق مسألة: وقال الربيع اذا قال الرجل لامرأته اختاري نفسك او اختاري امك او احدا من ذوي رحمك والزوج ينوي الطلاق فاختارت المرأة شيئا من ذلك فانه يقع الطلاق عليها. وقال الربيع ما كان من اشباه هذه المقالة على وجه الطلاق فإن الطلاق واقع عليها. وقال الربيع عن أبي عبيدة اذا قال الرجل لامرأته قال غيره وذلك معي اذا اراد الطلاق ولو قال اختاري نفسك فاختارت كان ذلك عندي طلاقا. وكذلك لو قال اختاري الطلاق فاختارت. وقال الربيع في اشباه هذا كله ان الخيار تطليقة ويملك الرجل الرجعة وهو قول عمر ابن الخطاب وعبد الله بن عباس. وقال الربيع اذا قال الرجل لامرأته اختاري من ثلاث تطليقات ماشئت فقالت قد طلقت نفسي. كان ذلك جائزا ووقع الطلاق ولاتحل له حتى تنكح زوجا غيره
-
273