بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون

الجزء ٤٣ · صفحة ٢٨٠

في

الباب الثاني والتسعون طلاق السـ لاق السكران

وقال الشيخ رضى الله عنه أن السكران لايجوز تزويجه ولا بيعه ولا شراؤه. فان طلق زوجته جائز عليه ذلك. وقال الفرق بين طلاق السكران وتزويجه ان التزويج يجرى مجرى البياعات. لان النكاح يجب به عليه. مال كالبيع يجب به البدل واذا عقد على نفسه كان ذلك عقدا مجهولا لا يلزمه اذا كان مجراه مجرى البيع المجهول. فان كان هو صحا ورضي به لزمه ذلك العقد. كما قيل في البيع المجهول انه اذا رضيه صاحبه لزمه واذا لم يرض به انتقض ذلك البيع وكذلك العقد والطلاق. انما هو عقد كان له أن يحله او ينفيه فان حله صاحياً أو سكراناً فقد انحل. فان قال قائل ان الطلاق يجب به الصداق فما انكرت انه لايلزم ايضا للعلة التي نصبتها في النكاح. قيل له الصداق يجب بالعقد والدخول ألا ترى أن الرجل قد يسلم الى زوجته صداقا وتكون باقية معه على التزويج. فلو كان الصداق لا يجب الا بالطلاق لكان يجب ان لايسلمه اليها وان سلمه اليها. لم يجز له المقام معها وبالله التوفيق. وقال من وطى امرأة ميتة. قال ان كانت امرأته فلا شيء عليه. وان كانت اجنبية فعليه الحد ويلزمه الصداق.

—

278 -

١٢٬٧٨٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.