بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون

الجزء ٤٣ · صفحة ٢٨٣

في العنين ومن جاز بامراة ولم يقدر على نكاحها أجل سنة فإن قدر على نكاحها فهى امرأته والا فلها الخروج منه ان ارادت ذلك ويفارقها. ولها صداقها كاملا بما مس من فرجها ونظر اليه. وان كان قد جامعها ثم ذهب ذلك منه فليس لها خروج منه الا ان يفارقها هو برأيه. وقيل حكم الرجال والنساء في اليعوب واحد وهذه المسائل من المختصر. ومما يرد به التزويج من النساء المجنونة والمجذومة والعفلا والبرصا والنخشة اذا كان ذلك بها قبل التزويج ولم يعلم الزوج فلما علم اطلع على ذلك وكرهها فان ذلك له. وتخرج بلا صداق اذا لم يجزبها. فان كان قد علم وتزوجها على علم منه بذلك الذي بها ثم كرهها واراد ان يخرجها فله ذلك. ويعطيها نصف الصداق. وان كان قد تزوجها ولم يعلم أن بها شيئا مما يرد به حتى جاز بها ثم اطلع عليه فقد لزمه بعد الجواز فان اراد تركها فله ذلك. ولها عليه الصداق لما نال منها. وان كان سأل عن ذلك وكتمه او سأل وليها فكتمه فلما جازبها اطلع على العيب فان كانت هي التي كتمته وغرته فلا صداق لها عليه. وان كان وليها الذي غره فلها الصداق عليه ورجع هو على من غره وان سأله فقال مابها برص ولا تحش ولا جزام ولا عفل فزوج بها ثم علم فان رضى فهى زوجته وان کره فاخرجها فعليه الصداق لها ويرجع هو على من غره من الأولياء. وكذلك المرأة لها مثل الرجل اذا كان به شيء من ذلك فلها رده وان كرهته قبل الجواز وبعد الجوازان شاءت تتبرأ وتخرج بغير صداق. واما الرتقاء فان بها عاهة لها معالجة فتؤجل في معالجة نفسها سنة فان اصلحت نفسها. فهي زوجته وتثبت معه وان لم تكن فيها معالجة او لم تعالج نفسها واراد ان يخرجها بعد ذلك فذلك له وتخرج بلا صداق. ولا شيء عليه مما مس من فرجها او نظر اليه لان العلة كانت منها والمنع للوطي منها. للعيب الذي بها فلم يلزمه صداق. والزوج العنين ايضا مثلها يرد في التزويج بعد ان يمدد سنة فان قدر في السنة على مجامعتها فهى امرأته. وان عجز ولم يقدر خرجت منه ولها الصداق ان كان مس الفرج او نظر اليه لان العيب

-

- YAI -

١٢٬٧٩٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.