بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون

الجزء ٤٣ · صفحة ٣٠٢

الباب الثالث

في لفظ البرآن والخلع

وعن رجل قالت له زوجته قد أبرآتك من حقي ما أبرات لي نفسي. قال قد أبريت لك نفسك … مابريت من حقك في الدنيا والآخرة أيقع البرآن. قال الله اعلم لايدعي على الله علم الآخرة. قلت له فان كانت عنده بعد هذا القول ماحالها عند ذلك. قال لا اقول في ذلك شيئاً.

مسالة وسألت أبا سعيد محمد بن سعيد أكرمه الله عن الرجل وزوجته يتنازعان فيتداعيان إلى البرآن. فتقول المرأة لما حضرها كما تشهدوا اني قد أبريته من حقي ما أبري لي نفسي. فيقول الرجل كما تشهدوا اني قد قبلت. هل تري هذا يقع موقع برآن الطلاق. قال معي انه بقع موقع برآن الطلاق على حسب ما عرفنا. قلت له فان كان الرجل الذي قال كما تشهدوا اني قد أبريت لها نفسها ماأبرتني من حقها فقالت المرأة كما تشهدوا أني قد قبلت هل عليهما بأس. قال هو معي مثل الأولى. قلت فان قالت المرأة اشهدوا اني قد أبريته من مالي عليه ما أعطاني ثيابي التي عنده لي فقال الرجل قد قبلت وافترقا ولم يعطها ثيابها التي اشترطت هل تري بينهما باسا قال ان أراد بذلك برآن الخلع. فهو عندي برآن. وان لم يريدا برآنا لم يقع عندي برآن. قلت فان أراد بذلك اللفظ البرآن وادعي الزوج تلك الثياب. ولم يردها بعينها ايكون البرآن قد وقع. ويكون لها قيمة الثياب. قال نعم عليه قيمة الثياب التي وقع عليها البرآن. قلت له فان اختلفا في القيمة ولم تحضر الثياب. ولا ادركت معرفتها مع احد من العدول فأي احدهما أولى بالقول في القيمة. قال معي انه الزوج وهو الضامن مع يمينه إن أرادت المرأة يمينه. قلت فان رد الزوج إلى المرأة اليمين في قيمة الثياب. فلم تحلف المرأة هل يكون لها إلا ما اقر به الزوج من قيمة الثياب.

-

١٢٬٨١١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.