بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون

الجزء ٤٣ · صفحة ٣٠٥

يريد به الطلاق لزوجته فقد وقع الطلاق. وقال من قال ان ذلك ليس بطلاق. وكذلك غير ذلك. من التوحيد فالقول فيه مثل ذلك ولو ان الرجل وامرأته لم يقصدا الى البرآن لم كان بينهما لفظ يوجب البرآن في الحكم وقع عليهما البرآن أراد البرآن أو لم يريداه. وذلك مثل قول الرجل لزوجته قد أبرأت لك نفسك ما أبريتيني من صداقك. فقالت قد ابرأتك من صداقي أو من حقي الذي عليك أو قالت له قد أبرآتك من حقي الذي عليك لي ما أبرات في نفسي. فقال قد قبلت فهذا ونحوه مما يقع به البرآن ولو لم يريدا البرآن كما انه اذا قصد الي اللفظ الذي يجب به الطلاق. وقع الطلاق ولو لم يرد به الطلاق. وانما لا يقع الطلاق اذا كان اللفظ لا يوقع الطلاق الا بالنية. ما كان من الالفاظ

غير لفط الطلاق. وكذلك البرآن هو مثل الطلاق والله اعلم بالصواب. مسألة: ومما يوجد من سماع رمشقي عن محمد بن سعيد رحمه الله عن رجل قالت له امرأته قد أبرآتك من مالي. فقال قد قبلت. فقال أبو سعيد إذا قعد للخلع فقد وقع الخلع. وان لم يريد الخلع فلا يقع خلع قلت فالمرأة تقول لزوجها قد أبريتك من مالي أو من حقي ما أبريت لي نفسي. فقال الزوج قد قبلت. قال ان أراد الخلع وقع الخلع وأن قال الزوج أنه لم يرد الخلع لم يقع الخلع. قلت فان قالت قد أبريتك من مالي أو قالت من حقي ما أبريت لي نفسي. فقال الزوج قد قبلت. قال فقد وقع الخلع أراد به الزوج الخلع أو لم يرد به الخلع. قلت فان قالت قد أبرأك الله من حقي ماأبريت لي نفسي. فقال الزوج قد قبلت. قال من قال أن أراد الخلع وقع الخلع. وقال من قال قد وقع الخلع. قلت فان قالت أبراك الله من حقي ما أبريت لي نفسي. فقال الزوج قد قبلت. قال من قال لا يقع بهذا خلع أراد الخلع أو لم يرد الخلع. وقال من قال ان أراد الخلع وقع الخلع.

مسألة: عن أبي علي الحسن بن أحمد والزوجان: اذا قعدا للخلع فقالت قد أبرآتك من حقي ما أبرات لي نفسي. فقال هو أبريتش أو

١٢٬٨١٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.