بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون

الجزء ٤٣ · صفحة ٣٠٨

عن رجل قال لزوجته متي ما أبرآيتيني من حقك فقد أبرأت لك نفسك فخلا للمرأة شهران أو أقل أو أكثر ثم أبراته من حقها. قلت ماتري قد وقع البرآن أو ليس في هذا برآن وهي زوجته. فعلى ما وصفت أما قوله متي ما أبريتيني من حقك هذا فقد أبريت لك نفسك فان معناه متي ما أبراته من حقها في ذلك اليوم أو بعد ذلك اليوم. فمتي ما أبرته من حقها فقد وقع البرآن وان لم يكن له في ذلك اليوم أو بعد ذلك اليوم. فمتي ما أبرته من حقها. فقد وقع البرآن وان لم يكن له في ذلك نيه. وإذا افترقا من مجلسهما ذلك ثم أبرته بعد ذلك لم يقع برآن وكانت امرأته. وعليه حقها. وأما قوله يوم تبريه من حقها فقد ابري لها نفسها متي، أبرأته في ذلك المجلس أو في ذلك اليوم أو بعد ذلك اليوم فقد وقع البرآن الا أن يرجع عليها فيقول انه لايبري لها نفسها فإذا قال هذا القول من قبل البرآن ثم كان منها البرآن بعد ذلك لم يقع برآن وكانت امرأته وعليه حقها.

مسالة: ومن جوابه أيضا وعن رجل قالت له امرأته قد ابراتك وقال الزوج قد أبرات لك نفسك. ولم يذكر الحق. فعلى ما وصفت فان احتجت المرأة بحجة بما يجب لها حقها على زوجها. كان ذلك البرآن طلاقا. وهو املك برجعتها وان لم يحتج المرأة بحجة ولا طلبت اليه حقها. فقد وقع البرآن وانما يكون املك برجعتها مادامت في العدة. فاذا انقضت العدة فلا رجعة له عليها ولو ادركت حقها.

مسألة: ومن جواب أبي الحواري وعن امرأة قالت لزوجها أقبل مالك فقال: قد قبلت ولا أفارقك. وهما يومئذ في مخاطبة أو غير مخاطبة فعلى ما وصفت فلا يبري من حقها لأنها انما قالت اقبل مالك فان كانا قعدا للبرآن فقالت له اقبل مالك تعني صداقها الذي عليه لها. فقال قد قبلت ولا افارقك فقد قالوا انه لايبري. وهي امرأته وعليه حقها. وان كانت قالت اقبل مالك تعني قد اعطيته صداقها الذي عليه لها ولم

•

- 1.7 -

١٢٬٨١٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.