بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون

الجزء ٤٣ · صفحة ٣١١

لي عليه ان يبري لي نفسي. فقال الزوج اشهدوا اني قد قبلت وهي ذالق. ولم يقل اشهدوا اني ابرات لها نفسها. فعلى ما وصفت. فقد وقع البرآن. وقال من قال يلحقها الطلاق اذا كان كلامه متصلا. وقال من قال يكون برآنا ولا يلحقها الطلاق. وبهذا القول نأخذ. وان قال اشهدوا. انها طالق ولم يقل قد قبلت اذا أبرته من حقها فقد قالوا انها تطلق. وعليه حقها ولانعلم في هذا اختلافا. قال غيره معي انه اذا كان قوله قد قبلت برآنا لم يلحقه الطلاق ولو وصل به الطلاق لأنه لو قال قد أبريت لك نفسك انت طالق موصولا بالبرآن وقد قالت له قد أبراتك من كل حق عليك لي ان أبريت لي نفسي. فقال قد أبريت لك نفسك وأنت طالق أو قال بريت إليك نفسك أنت طالق لم يقع الطلاق لأن قوله قد ابريت لك نفسك وقوع الخلع بالاتفاق معنا. واما قوله قد قبلت فمعي انه قد قيل يكون خلعاً ولو لم يرد به وقيل لايكون خلعاً حتي يريد به الخلع. وهنالك اختلف عندي لحوق الطلاق به اذا اتصل. قال ولو كانت هذه المباراة لامرأة غير مدخول بها لم يلحقها الطلاق على حال.

مسألة: وقال أبو سعيد رحمه الله في المرأة: اذا قالت لزوجها قد أبراتك من كل حق عليك لي ما أبريت لي نفسي فابري لها نفسها ثم احتجت بالجهالة في حقها فليس لها عندي رجعة ويبري من كل حق عليه لها اذا كان من غير اساءة. قلت له فقولها من صداقي كقولها من حقي اذا رجعت بالجهالة. قال كله عندي سواء ويشبه بعضه بعضا.

مسألة: وقال محمد بن محبوب في امرأة قالت لزوجها قد أبراتك من مالي على ان تطلقني واحدة. فقال قد قبلت المال وانت طالق ثلاثا. قال يلزمه مالها اذا تعدي ماشرطت. وكذلك ان قالت علي ان تطلقني ثلاثا فطلقها واحدة. مسألة: قلت الكلام الذي يقعد ان له صاحبا الخلع ان قصرا عن

- r.1 -

١٢٬٨٢٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.