بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون

الجزء ٤٣ · صفحة ٣١٤

مسالة: وعن امرأة قالت لزوجها قد أبريتك من مالي على أن تبري لي نفسي فقال قد قبلت مالك ولا أبري لك نفسك هل يقع بينهما برآن.

انه

قال معي يوجد أنه يقع بينهما البرآن وأنه لا يقع بينهما البرآن قلت وماعله من يقول انه لايقع بينهما البرآن وقد قدم قبوله الفدية. قال معي انه قيل اذا كانت شرطت انه يبري لها نفسها فقبل حقها ولم يبرأ لها نفسها فجاء بخلاف الصفة التي كانا تواطيا عليها فمل يقع برآن قلت وماعله من يقول بوقوع البرآن. قال الله اعلم ومعي انه يخرج واحسب انه قيل فيما يوجد انه إذا قال قد قبلت لأنه لو قال قد قبلت وسكت على ذلك وقاما عليه فقبل هذا وهذا ان البرآن واقع والبرآن طلاق. فقال هذا قد طلقها بقوله قد قبلت ولا يكون بعد الطلاق رجعة. قلت فمن أين جعلوا البرآن طلاق أهو من اسماء الطلاق أم بقصدهم المفارقة أم كيف الوجه في ذلك. قال معي انه يلحقه هذا كله لأن الطلاق انما هو بينونه والبرآن بينونه والمعني واحد قلت فمن ابن لم يثبت البرآن طلاقا وجعله بينونة بغير طلاق. قال فيقع لي انه من موضع اختلاف الموارثة وثبوت بعد الموت واشياء كثيرة بابن فيها البرآن عن احكام الطلاق. قلت فلم جعلوه يحرم ردها عليه الا برايها ولم يثبتوا عليه طلاقاً وجعلوا الرد عليها في الطلاق مالم تبن بالثلاث وهي في حال البر آن على هذا القول بالنكاح الذي بينهما باقية بثلاث تطليقات. قال معي ان البرآن وقع منهما جميعا. ولايكون الا برضاهما جميعا والطلاق كان فعلا منه ليس فيه مشاركة من غيره فالرد له.

العدة

مسالة: وسألته عن امرأة طلبت الى زوجها ان يبريها فقال ان لم تاخذي مني شيئا لها عليه فعلت، فقالت المرأة قد أبرأتك من حقي ما أبريت لي نفسي فسكت الرجل، فقالت له المرأة مالك لاتكلم. فقال الزوج قد قبلت ان تممتي ماكان بيني وبينك. قال أبو سعيد قد وقع البرآن ان كان معني الزوج ان لم تأخذ منه كذا وكذا. قال وهذا

– 312 –

١٢٬٨٢٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.