الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون
الجزء ٤٣ · صفحة ٣١٥المعني مردود إليه. قال وليس قوله ان لم تفعل مثل قوله ان فعلت كذا وكذا فقد أبريت لك نفسك. فان فعلت في مجلس وقع البرآن وان لم تفعل حتي افترقا لم يقع برآن. وأما قوله ان لم تفعل فقد ابريت لك نفسك فقد وقع البرآن الا ان لا تفعل في ذلك المجلس وترجع في ذلك من مجلسهما ذلك فلا يقع برآن. وان افترقا من مجلسهما ذلك ولم تطلب شيئا فقد وقع البرآن إلا ان يكون برآنا على أن يقوم بكسوته ولدها منه ونفقته. فان البرآن قد وقع. فان رجع طلبت ماكانت قبلت منه به نظر في مطلبها فان كان ممالها فيه الرجعة وليس بثابت عليها كان البرآن قد وقع ولها الرجعة. وان كان ثابت عليها لزمها ما ضمنت به والله اعلم بالحق والبرآن واقع.
مسألة: جواب الشيخ احمد بن مفرج رحمه الله وعن الزوجين اذا قعد للخلع فتقول الزوجة طلقت عنك حقي وصداقي ابرلي نفسي فيقول الزوج قبلت برآتك يطلقان حقك أو يطلقان رقبتك أيتم هذا الخلع بهذا اللفظ أم لا. الجواب. فيطلقان رقبتك تام ويطلقان حقك لايتم الا ان ينوي به طلاقا. وكذلك ان قالت تركت لك او جعلت لك حقي على نحو هذا فتركته هو كذلك. واما جعلت فلا والله اعلم. مسألة: وسألته عن رجل قالت له امرأته اشهدوا اني قد أبرآتك مما عليك لي ما أبريت لي نفسي. فقال الزوج اشهدوا اني قد أبريت لها نفسها ما أبرتني من حقها وقصدا البرآن بهذا اللفظ. هل يقع البرآن. قال معي ان في ذلك اختلافا. فاحسب ان بعضا ان هذا استثناء ولم يقع البران مادام الاستثناء معقودا واحسب ان بعضا يقول انه غاية. ويذهب انه برآن واقع والله اعلم. وأما انا فيعجبني ان يكون استثناء. قلت فان قالت قد أبريته من حقي ماأبري لي حقي نفسي. فقال هو قد أبريت لها نفسها ما أبراتني من حقها. قال عندي انه كله سواء. وقال انما ها هنا أقاموها مقام ان قلت له فلو قال لها بعد قولها قد قبلت ايكون الاختلاف فيه واحدا. قال لايبين لي ذلك. من الحاشية
- 313
-