الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون
الجزء ٤٣ · صفحة ٣١٨زوجته قد أبراتك من مالي عليك ما أبرات في نفسي. فقال الزوج قد أبرأت لك نفسك ان رددت على الذي عندك لي أو قال على أن تردي ماعندك لي فقامت المرأة من مجلسها ذلك ولم ترد عليه شيئا. وقالت ليس عندي لك شيء. قلت هل يقع البرآن اذا انكرت المرأة ما ادعاه الرجل اليها. فعلى ما وصفت فالذي وجدناه وعرفناه فيما عندي اني وجدته عن أبي الحواري والله اعلم. الشك مني الا أني قد وجدت ذلك انه اذا قالت المرأة لزوجها قد أبرآتك من مالي عليك على أن تبري لي نفسي وما أبرآت في نفسي. فقال قد أبرآت لك نفسك ان رددتي على كل شيء عندك لي وهو كذا وكذا انها ان ردت اليه ذلك الذي اشترطت في المجلس الذي كان فيه البران بريت وان لم ترد عليه ما اشترط عليها ان ترده عليه مما عليها له حتي افترقا من ذلك المجلس ان ذلك البرآن لايقع عليها ذلك. وهذا اذا اشترط عليها ذلك وهو له عليها او شرط عليها ذلك ان ترده عليه. وهو مما نقدها اياه ولم يكن هو قصد بهذا البرآن الى برآن الطلاق الا انه قال قد أبرات لك نفسك ان رددتي على كذا وكذا. مما يجوز لها أن ترده وليس هو مما يرده عليها من اكثر من صداقها ولا هو شيء من مالها مما ليس له عليها فيه سبيل فاذا لم ترده عليه في المجلس لم يقع البرآن هكذا عندي اني رجوت والله اعلم. فان كان هذا الرجل حين ابري لهذه المرأة نفسها كان عليها له شير او قبلها له شيء مما وصفت لك انه يلزمها أن ترده عليه. ويجوز له هو ان يشترطه عليها عند البرآن فلم يرده عليه حتي فترقا فلايقع البرآن على هذا وان لم يكن معها له شيء مما يلزمها أن ترده عليه وقع البرآن فيما بينهما عندنا والله اعلم. واما ان انكرت المرأة في المجلس انه ليس له عليها شيء ولا قبلها له هذا الذي اشترطه عليها فان حكم البرآن يقع في الظاهر. فان كان كما تقول هي فهو في الظاهر والباطن. وان لم يكن كما تقول فلا يحل لها ذلك وهي زوجته فيما بينها وبين الله محكوم عليه بالبرآن لأنه اشترط مالا يجوز له ان يشترطه في البرآن في الحكم الظاهر الا ان يصح ان ذلك الذي اشترطه عليها مما
- 316 -