الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون
الجزء ٤٣ · صفحة ٣٢٠قالت انت اعطيتنيها فهي له مدعية للعطية هكذا عرفنا في مثل هذا. مسالة: وسالته عن المرأة اذا اتفقت هي وزوجها على البرآن على أن لها عليه كذا وكذا درهما أو على ان لها عليه رباية ولدها سنة أو اکثر هل يثبت ذلك. قال معي انه قد قيل في ذلك. وقال من قال انه لايثبت عليها ذلك لأنه مجهول. والذي يقول انه ثابت يقول انه ولو كان مجهولا ويجعل البرآن في هذا مثل التزويج لأن التزويج تثبت فيه الجهالة. وكذلك البرآن. وقال من قال يثبت له ذلك ان كان مثل ماساق اليها. ولايزيد عليها أكثر منه.
مسألة: وقال من قال انه ولو كان أكثر منه ثبت ذلك لانه يجوز له ان يقبل من فديتها ما افتدت به ولو كان أكثر. وقال بعض لايجوز له ان يأخذ منها الا بقدر ماساق اليها. وقال من قال انه يجوز له أن يأخذ منها جميع ما افتدت به ولو كان أكثر. وقال من قال لا يجوز له أن يأخذ منها جميع ما افتدت به ولو كان أكثر. وقال من قال لا يجوز له أن يأخذ منها شيئا لقول الله تبارك وتعالى: فلا تأخذوا منه شيئا إلى آخر
الآية.
مسالة: وعن أبي سعيد في الرجل إذا باري زوجته يكون محجورا عليه المس والنظر مثل غيرها من الاجنبيات. قال معي انه كذلك. قلت له فاذا باراها وأبراته من حقها أيكون ذلك طلاقا أم بينونة بغير طلاق. قال معي انه قد قبل انه طلاق ولعل بعضا يقول انه ليس بطلاق. قلت له فعلى قول من يقول انه بينونة بغير طلاق ان أراد مراجعتها بالرد من غير تزويج هل يجوز ذلك. قال فلا يخرج عندي ذلك لأن ذلك يبطل عنده وينكسر عليه. قلت فان كان وليا، وأقام معها على ذلك هل على ان أبرأ منه بذلك بعد أن لايقبل مني النهي عن ذلك. قال فلا يبين لي في ذلك براءة إذا ردها في العدة بشاهدين برضاها وأمرها لأن ذلك يدخله الاختلاف. وما دخل فيه الاختلاف في الاصل لم يلحق فيه البرآن على حال بنفس الفعل بالتمسك به. قلت له وعلى هذا
- 318 -
-