الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون
الجزء ٤٣ · صفحة ٣٢٣كان معناهما وقصدهما بذلك البرآن فان لم يقع لسبب فلا يبري من حقها. واما قولها قد أبراتك فلا يبين لي في هذا برآن له. وقلت ان قالت قد أبرآيتك من حقي ما أبريت في نفسي. فقال هو قد قبلت إن شاء الله وافترقا على ذلك أو لم يفترقا. هل يقع البرآن ولا ينفع الاستثناء فيه. فمعي انه إن أراد بذلك الطلاق لم ينفع الاستثناء على قول من يقول بذلك وان أراد قبول الفدية التي تقع موقع البيع. فلعل ذلك مما يجري فيه الاختلاف على قول من يجيز خلع المريضة. وقلت ان يقع الاستثناء فلم وهو طلاق ما الحجه في ذلك. فلم تحضرني في ذلك علة ولا اعلمه صحيحا من أثر انه ينفع الاستثناء أم لا إلا انه ارجو انه يخرج فيه معني الاختلاف إذا كان فيه الاستثناء في شبه خلع
المريضة.
مسالة: ويوجد عن أبي الحواري في امرأة قالت لزوجها اشهدوا اني قد أبريت زوجي هذا ما أبري لي نفسي فقال الزوج قد تركتها وماعندها. وقال انه لم ينو بذلك القول قد تركتها برآنا ولا طلاقا فعلى ما وصفت فالمرأة امرأته ولاباس عليها إن شاء الله.
مسالة: رجل قالت له امرأته قد أبرأته مما تزوجني عليه من صداق أو نقد الا مائة درهم وقد كان أدي اليها خمسين درهما فقال قد اخذت خمسين وبقي عليه خمسون. قالت انما ابرأته مما عليه لم ابره مما اخذت قال يعطيها المائة لأن البرآن انما يكون مما عليه وليس يقع اسم البرآن على ما قبضت. قال ولكن ان قالت قد اختلعت اليه من كل شيء وتزوجني عليه فعليها ان ترد ما قبضت وما اعطاها. قلت فان كان اعطاها عبدا وقد مات قال ترد شرواه
مسالة: وسئل عن رجل قال لزوجته قد اعطيتك برآنك. فقال قد أبراتك نفسي هل يقع البرآن ويكون مثل قوله اذا قال لها قد اعطيتك طلاقك فقالت قد طلقت نفسي. قال لا يعجبني ذلك ولم أره يوجب في ذلك
برآنا.
– 321 -
-
-