بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون

الجزء ٤٣ · صفحة ٣٢٦

عمياء فيكون في البرآن لها وكيل والله اعلم. وان اقرت فلا تحتاج

الى وكيل إذا كان اقرارها بحقها الذي عليه ولا يخرج برانها من الاجازة لأن البرآن يقتضي غرما في الذمة. وقد اجازوا صدقة الاعمي بالذهب والفضة والله اعلم.

مسالة: في الرجل الأعمي الذي أبرأته زوجته من صداقها على أن يبريء لها نفسها. فقال سيري انت طالق انت طالق انت طالق واحتج انه اعمي كيف الحكم في ذلك. الجواب وبالله التوفيق كان الواجب أن يوكل وكيلاً في الفراق وإذا كانت تكلمة زوجته وهو يعرفها وعندهم البينة على أن التي تكلمه زوجته فقد وقع الطلاق ثلاثا ويلزمه الصداق ولا عذر له في ذلك ولا مخرج والله اعلم.

•

مسألة: عن الشيخ عبد الله بن مداد بن محمد رحمه الله في امرأة عمياء تبرأت من زوجها وابري لها نفسها فهل يثبت هذا الميراث أم لا. الجواب وبالله التوفيق وقفت على ماسال عنه مخذومي عن برآن العمياء ومافنيت به انه لايجوز فهو كما قلت وهو الحق ولاتجوز مباراتها. وأما الزوج فيردها وان كرهت ليتحقق مخذومي ذلك والله

اعلم.

مسألة: وإذا اختلعت المرأة إلى زوجها في مرضها الذي ماتت فيه فلاصحابنا فيه ثلاثة اقاويل فيما عرفت. قال بعضهم على الزوج الصداق ولا ميراث له. وقال بعضهم لاصداق عليه ولا ميراث له. وقال بعضهم له الميراث وعليه الصداق. وحجتهم انه قيل منها براءة من

حق تعلق لورثتها وهذا القول يقول به محمد بن محبوب رحمه الله قيل له لم ذلك وهو قد فعل ذلك وخالعها عليه. قال لانهم قالوا لاتجوز عطية المريض ولا يبعه ولاشراؤه فهذه اشترت فلم يجز ذلك عليها. وجاز عليه هو الطلاق فصار طلاقا فله الميراث. وعليه الصداق. قال ولكن ان ماتت بعد انقضاء العدة فعليه الصداق ولا ميراث له.

•

- 324 -

-

١٢٬٨٣٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.