الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون
الجزء ٤٣ · صفحة ٣٣٤الباب السابع
في الزوج إذا كان مسيئا إلى زوجته ثم عرض عليها الاحسان وتباريا بعد ذلك وما يجوز من ذلك
وسألته عن الرجل يسيء الرجل يسيء إلى زوجته فتطلب منه البرآن
فيقبل لها بالحسنة. ويرجع ثم يعود يسيء اليها مراراً وهو يقبل وهي ترجع الا ان عاد اساء اليها فابرأته من حقها ما أبري لها نفسها فقبل لها بالحسنة. فابت ان ترجع فقبل برآتها. هل تراه قد بريء من حقها على قول من يقول اذا قبل بالحسنة فتبرت أنه يبري من حقها. قال معى انه قد قيل إذا كان مسيئا إلى زوجته فارادت البرأن فعرض عليها الاحسان فابت ولم تقبل وتبرت فقبل برآنها انه قيل انه يبري اذا عرض عليها الاحسان وتاب من السيئة. وقيل لايبري لانها غير آمنة منه الرجعة الى الاساءة. واذا كان معروفا بالسيئة لم يؤمن من ه الا ان يرجع الى حال الاحسان في الفعل ويتحول عن السيئة باظهار صلاح تومن منه الاساءة فيه.
مسألة: وقال في الرجل إذا باري زوجته على السيئة منه اليها وأبراته من حقها ووقع البرآن ثم رجع اليها فقال انا استغفر الله مما آسيت اليك ان أردتي ان اردك وترجعي الى منزلك فعلت ذلك وعلي الله الحسنة. فقالت لا فان هذا مما يجري فيه الاختلاف إذا عرض عليها الرد والاحسان واظهر ذلك في العدة فلم تفعل ويعجبني انها ان اتمت له البرآن بعد ذلك في العدة بعد ان ملكت نفسها منه جاز ذلك له. وان لم تتم الا انها لم ترجع اليه فارجو ان هذا موضع الاختلاف. وقلت ان انعمت له ان يردها بلاحق أو عرض عليها الاحسان. وانقصها من حقها قال فمعي انه إذا رضيت. بذلك
332