الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون
الجزء ٤٣ · صفحة ٣٤٢بالخلع فقد اختلف في ذلك. فقال من قال يلحقها الطلاق. وقال من قال لايلحقها الطلاق. فاما أن اكان منفصلا من لفظ الخلع بعد ان سكت فلا يحلقها الطلاق. وهذا اذا كانت في العدة. واما اذا لم تكن في عدة فلا يحلقها الطلاق اتصل او انفصل. واما ان طلقها تطليقة ثم خالعها في العدة فقد قيل ان الخلع تام فان لم تعلم بالطلاق حتي اختلعت فقد بريء من الصداق هكذا عن محمد بن محبوب. وعن محمد بن محبوب انها اذا علمت بالطلاق وجحدها اياه ثم خالعها انه لا يبرأ من الصداق لأن وطئه إذا استتر عنها كان لها حلالا وإذا علمت وجحدها كانت عليها حراما. واما ان علمت بالطلاق ولم يجحدها فاختلعت فعندي انه يبرأ من الصداق. واما ان طلقها ثلاثا ثم اختلعت في العدة فلم اجد في الاثر فيها شيئا والذي يبين لي فيها انه لايبري من الصداق علمت أو لم تعلم جحدها او لم يجحدها لان ذلك نكاح قد انقضى حكمة ولاسبيل له عليها انظر في جميع ذلك ولا تأخذ منه الا ماوافق الحق والصواب.
مسالة: رجل جري بينه وبين امرأته تشاجر وذكر الفراق فوضعت امرها في يد رجل وهي محاضرة فقال لها كلما تركت له ثلث مالها طلقها تطليقة ففعلا ذلك حتى طلق ثلاثا. قال أبو عثمان اذا كان على شرط على طلاق فهو طلاق. ثم قال لم أقل ذلك. وقد كان اشياخنا .. يقولون ان كل امرأة اشترت من زوجها تطليقة بدرهم فهو خلع. فهذا ارجو ان يكون خلعا والله اعلم. قال غيره ومعي انه قيل هذا خلع ولا يلحقها أكثر من تطليقة لان الطلاق لا يلحق الخلع. مسالة: وعن المرأة الناشز إذا ردت على زوجها كل شيء اعطاها هل يجبر علي فراقها. قال لا.
مسألة: وامرأة سألت زوجها تطليقة بالف درهم ففعل ثم طلقت نفسها. قال قد بانت منه فهي املك بنفسها. وهذا خلع في الطلاق.
-
- TE.
-