بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون

الجزء ٤٣ · صفحة ٣٤٤

الباب التاسع

في البرآن على الحق كله وفي الوكالة وفي البرآن وفي الخلع

وأما الذي بار زوجته على أن يعطيها حقها كله. فقد قال من قال ان ذلك يكون برآنا ولا يملك فيه رجعتها. وقال من قال يكون طلاقا يملك فيه الرجعة. وكل ذلك صواب.

مسألة: واختلف موسي بن علي ومحمد ابن محبوب في امرأة تزوجها رجل على صداق عاجل وآجل فساق إليها عاجلها وآجلها واستهلكت ذلك كله ثم تباريا. فقال موسى بن علي أن ذلك خلع ولا ميراث بينهما. وقال محمد بن محبوب ليس ذلك بخلع. وهي تطليقة واحدة يملك رجعتها ان كان شيء من الطلاق باقيا وبينهما الميراث.

•

مسالة: الوكالة هو ان يقول قد جعلتك وكيلا في خلع زوجتي فلانة بنت فلان على ان اكون من صداقها بريا ويقول الوكيل قد قبلت. واذا وكلت المرأة وكيلا في خلعها من زوجها فانها تقول قد جعلتك وكيلي في خلعي من زوجي فلان. وعلى ان ذلك ان تبريه من صداقي الذي عليه وهو كذا وكذا وتقول قد قبلت مسالة: ومن خالع زوجته على غير فدية فانه يكون طلاقا ويردها بما بقي من الطلاق. وانما يكون خلعا اذا خالعها على فدية من صداق او حق لها عليه معلوم فاما ان كانت فدية مجهولة مثل نفقة ولد أو شيء لا يعلم قدره فلا خلع ويكون ذلك طلاقا يملك فيه الرجعة ان كان باقيا بينهما من الطلاق شيء والا فحتي تزوج زوجا غيره. وتكون في العدة مثل المراجعة من الطلاق.

- 342 -

١٢٬٨٥٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.