بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون

الجزء ٤٣ · صفحة ٣٥٠

الباب الحادي عشر

إذا تبرت المرأة ثم ادعت الجهالة

وعن امرأة اصطلحت هي وزوجها على شيء من مال زوجها. وابرأته مما بقي عليه من صداقها وابرأ لها نفسها ثم ان المرأة من بعد انقضاء عدتها غيرت ذلك الصلح. وقالت انها كانت جاهلة بالشيء، فعلي ما وصفت فان كانت هذه المرأة لم تكن عارفة بالمال الذي صالحت عليه كانت هذه تطليقة وهو املك برجعتها مادامت في العدة ولها صداقها تام. وان كانت قد انقضت عدتها فلا سبيل له عليها ولها صداقها تاما عليه. قال أبو سعيد محمد بن سعيد وقد قبل انه لايملك رجعتها ولو جعت في عدتها ويكون خلعا ويكون لها مالها.

مسالة: عن أبي الحواري وعن رجل خالع زوجته وأبرأته من كل حق كان عليه لها ثم رجعت فادعت انها انما ابرته من صداقها. واما من مالها فلاتبره فهل تثبت لها هذه الحجة بعد اقرارها انها قد ابرأت زوجها من كل حق عليه وانها عارفة بما ابرأته في مجلس مخالعتها فعلي ما وصفت فقد وقع البرآن ويبرأ من صداقها ولا يبرأ مما تطالبه اليه من غير الصداق ان احتجت بهذه الحجة أو لم يحتج بها حتي يعرفها وتعرفه جميع ماتبريه منه ويقفا عليه بالتسمية من كذا وكذا. فاذا لم يكن ذلك فلايبرأ الا من صداقها الذي عليه لها من قبل الترويج لأن الفقهاء قالوا ليس له ان يزداد عليها اكثر مما عليه لها. مسالة: ومن الزيادة المضافة قال المصنف وجدت بخط القاضي أبي زكريا. قال:

والخلع بالفدية المجهول مبلغها .. تطليقة والفداء للغادة الفتق

وان تكن حاملا يبرأ إذا اختلعت مما عليه لها بالحمل من رفق.

- TEA -

١٢٬٨٥٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.