الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون
الجزء ٤٣ · صفحة ٣٥٥البرآن على صلح بينهما فاتفقا على ان يبري لها نفسها وتبريه من كل حق عليه لها غير ثمانية دراهم اصلحها عليها فضمن لها بالثمانية وتباريا وضمن احد الشاهدين بالثمانية ثم وصلت المطلقة بعد ذلك الى الضامن بالدراهم فطلبت اليه بعض الحق فسلم اليها اربعة دراهم وقبضتها ثم جاءت بعد ذلك بنت المطلقة الى الضامن بالدراهم. وادعت ان امها شهدت لها به فلقي الرجل الضامن بدراهم الام وهي المطلقة فقال لها اسمعي ماقالت ابنتك زعمت ان الحق الذي على مطلقك هو لها وادعت انك قد اشهدت لها به فقالت الام. نعم قد اشهدت لها به. فعلى ما وصفت في هذه المسألة كلها على حسب ماوجدنا عن الشيخ أبي الحواري في مثل مايشبه هذا ومثله فقد وقع البرآن وبريء الزوج في حكم الدنيا اذا عدلت البينة وبريت المرأة منه الا ان يكون هذا الصداق هو عليه لهذه المرأة. هو صداق عاجل وحضر الزوج واقر به للبنت واشهدت به المرأة للبنت واقر به للبنت واشهدت به المرأة للبنت وأقربه الزوج للبنت بحضرته. واما اذا لم يكن الصداق ولم يحضر الزوج عند الشهادة ويقر به على ما وصفنا لك وتكون هذه الشهادة وهي زوجته بعلمه واقراره تثبت هذه الشهادة للبنت فلا فليس تلك الشهادة بشيء لأن البنت لم تقبض وقد وقع البرآن وهذا على بعض القول وأما اذا كان ذلك بمغيب من الزوج ولم تقبضه البنت. ولم يقر به الزوج لها فقد وقع البرآن ان بريت المرأة من الرجل وبريء الرجل في حكم الدنيا. وأما الشاهد الذي ضمن بالدراهم فاذا قالت له المرأة المطلقة ان هذه الدراهم التي ضمنت به عن زوجي هي لابنتي فلانة فيدفعها الى ابنتها باقرار منها لها عنده انها لها او تقول هي له من الحق الذي اشهدت لابنتي به وهولها فادفعها اليها. واما اذا لم يكن الا كما وصفت فيدفعها الى الام التي ضمن لها ويقول لها ان كانت هذه الدراهم التي ضمنت لك بها هي لابنتك فتخلصني منها الى من هي له فانظر ما كتبت به اليك وتدبره وازدد عن أبي علي ان المطلقة تزاد وتنقص والمختلعة تزاد ولا تنقص
•
- 353