بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون

الجزء ٤٣ · صفحة ٣٥٦

قال أبو حفص: قلت لأبي علي من قبل المطلقة تزاد وتنقص

•

والمختلعة تزاد ولا تنقص. قال لأن المطلقة من حقها على مقدرة مسالة: وعن رجل طلق امرأته تطليقة وجهل ان له عليها الرجعة في العدة فذهبت الى وليها فزوجة اياها في العدة بشاهدة شاهدين ومهر ورضيت بذلك في العدة أو كان خلع ثم صنعوا هذا. قال النكاح جائز كان طلاقا او خلعا. قلت فعلي كم تكون عنده. قال على مابقي من الطلاق. قلت أرايت ان زادها على صداقها في رجعته اليها بنكاح جديد او نقصها بعد الخلع بعد رجعته اليها بنكاح جديد في العدة. قال لها صداقها الاول. قال غيره وقد قيل يكون لها مازادها وعليها ما انقضها اذا كان ذلك جديد. قلت ماتقول ان زاد المخالعة وتفارقا على اتقاق صلح بينهما فهل يجب على الرجل ان طلب بقية مابقي ان كان انقدها واستحلها به من صوغ او ثباب ان تعطي ذلك من عدنها مع ماقد يترك من حقها أم ليس يلزمها غير ترك حقها كان مصالحة تجري بينهما أو مخالعة. فاعلم رحمك الله انه اذا كان النشوز من المرأة واراد الزوج مخالعتها فقال لايزداد عليها اكثر مما عليه لها. وان كان النشوز من الرجل فلا يسعه ان يزداد مما عليه لها ولا غير ذلك. وليس له ان يزداد عليها أكثر مما على ظهره لها اذا أراد مخالعتها. فان خالعها او صالحها وشرط عليها رد ماعندها وجب ذلك عليها في حكم الدنيا اذا كان برأيها. وأما اذا كانت هي الناشزة فليس يبرأ الا بما على ظهره ولا يزداد عليها غير ذلك. وما قد قبضته وصار اليها من حقها فليس ذلك له ولاترد عليه من ذلك شيئا الا ان ترد هي ذلك ويكون ذلك شرط عليها عند المخالعة كان ذلك في الحكم. يجوز. وأما قول اهل العدل فقالوا لايزداد .. عليها اكثر مما على ظهره. وقد قال الله عز وجل .. ولا تأخذوا مما اتيتموهن شيئا الا ان يخافا الا بقيما اذا خاف فشتها في دينها بأن تضيع حقوق الله في بغضته والله اعلم بالصواب.

- 0 354

-

١٢٬٨٦٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.