بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون

الجزء ٤٣ · صفحة ٣٥٨

فيه ولا يزداد عليها أكثر مما سلم اليها من صداقها وان تبريه من حقها الذي عليه لها وما سوي ذلك باطل في الخلع على قول من قال به عندي ولو انها اشترت منه تطليقة. فلم يكن على وجه الخلع بملوء الارض ذهبا ثبت ذلك عليها وكان هذا بيع وشراء لاخلع في شان الزيادة والنقصان وهو خلع في المراجعة الا برضاها اذا طلقت نفسها على ذلك لأنه قد اخذ على ذلك عوضا بشيء من مالها فوقع الخلع في نفسها ولم يكن لها ماللمختلعة في ذلك الرجوع الى زوجها. وكان زوجها املك بها في ذلك قلت له فيحسن فيه معك ان يكون طلاقا ويملك رجعتها قال لايحسن معي هذا ولايبين لي في شيء مما عندي انه قيل لانها نفس الخلع عندي لانها لم تنفك مه الا بعوض. قلت له فان راجعها في هذا بغير رأيها ووطيها ايفرق بينهما. قال عندي انها ان رضيت به قيل الوطي فمعي انه قد قيل انه جائز اذا رضيت بالرد سواء رضيت قبل الرد او بعد الرد. وان كانت انما هو جبرها على الرد كالمطلقة وهي غير راضية حتي وطئها على ذلك. فلا يبين لي جواز هذا. وهو عندي شبيه بها. اذا تزوجها ولم ترض بالتزويج حتي وطئها. قلت فتري لها عليه وطية لها اذا جبرها على الرد صداقها ثابتا كانت تبرت عن اساءة أو غيرها. قال اما ان كان جبرها جبرا ووطيها فلا آمن عليه أن يكون عليه صداق ثاني. وأما إن كان جبرها على الرد وجهلت انه يلزمها حكم الزوجية وأوطته نفسها على ذلك تظن انها كسبيل المطلقات في الرد الذي يملك رجعتها. فليس عليه الا صداق واحد. وان كان هو عالم ان ذلك لايلزمها وقد جهلت هي حكم ذلك وهي مستكينة له وهو يطاها مرة بعد مرة فلا يبين لي ان عليه لها أكثر من صداق واحد لأنه لو لم تكن زوجته فاغتصبها مرة ففعد يطاها مرة بعد مرة بالغصب الاول لم يبن لي عليه اكثر من

صداق واحد.

- 356 -

١٢٬٨٦٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.