بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون

الجزء ٤٣ · صفحة ٣٦٢

ذلك القول. مسألة: امرأة قالت لزوجها وقد اتفقا على الخلع قد أبرأتك على ماتزوجتني عليه. وقد كانت اخذت من الصداق بعضه فقبل ذلك منها. فليس عليها ان ترد عليه ماكانت اخذت منه. وان قالت له قد

خالعتك على ماتزوجتني عليه فعليها ان ترد عليه ما أخذت منه. مسالة: وإذا وهب رجل لامرأته مائة درهم من ماله وقبضتها. ثم وقع بينهما كلام فأبرأته مما عليه. وابري لها نفسها ثم رجع يطلب اليها تلك المائة التي وهبها لها. فليس له ذلك عليها والمائة لها ولا يرجع عليها بها.

مسألة: وإذا اتفق الرجل وزوجته على ان يخلعها على جميع ما أخذت منه ان كانت دراهم ردت قيمتها. وان كان ثبابا قد ذهبت أو انخرقت ردت قيمتها. وان كان حيوانا قد مات ردت قيمته. وان كانت نخلا قلعتها الريح ردت قيمتها وان كانت ارضا فسلتها ردت الارض وكان لها الخيار في فسلها ان شاءت قلعته وان شاءت اخذت قيمة صرمها او صرما مثله. وان كانت نخلا كان لها القيمة وليس عليها ردا الغلة.

مسألة: ومن جواب فيما احسب لابي الحواري فعلي ماوصفت فان كان الصداق قد زال الي الزوج بوجه يثبت له ذلك الصداق ابرأته أو باعته له أو وهبته له من غير مسألة ثم ابرته من بعد ذلك وابرأ لها نفسها فعن محمد بن محبوب رحمه الله: ان ذلك تطليقة وهو املك بردها لأنها تفتد بشيء من صداقها. وعن موسي بن على أن ذلك خلع ولا رجعة له عليها. ولاميراث بينهما وان كان الصداق قد زال الى غير زوجها بهبة. او ببيع باقرار منها لاحد غير الزوج ثم ابرأت الزوج من ذلك الصداق وابرأ لها نفسها. فقد وقع البرآن وبريء الزوج من ذلك الصداق ولاسبيل لاحد عليه بذلك الوجه الذي وصفنا وتلك ازالة

- 360 -

١٢٬٨٧١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.