بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون

الجزء ٤٣ · صفحة ٣٦٦

الباب الخامس عشر

في خلع الصبى والصبية من البالغ وغير البالغ

ومن جواب على الازهر بن محمد: وسألت في كتابك ياأخي عن الذي تزوج صبية ثم فارقها فابرأته من حقها ما ابرالها نفسها وأبري لها نفسها وضمن له والدها بما ادركته. فعلى هذا فقد أبراها وهي تطليقة وعندي لايبرأ من حقها إذا طلبته اذا بلغت وعسي لايلزم الاب شيء. وقلت ان تراجعا بعد بلوغها. ثم تبار يا ايضا فإذا ابرأته من حقها لم تدركه في الحكم بشيء الا ان تكون تبرت من الاساءة ويصح ذلك.

مسألة: ومن غيره في الذي ابرأ الصبية وابرأته من حقها قبل بلوغها وهي صبية. ثم رجعت اليه وهي صبية فرضيت به وجاز بها كانت معه حتي بلغت هل يحل له ذلك. فعلي ما وصفت فاذا كان الزوج أبراها برآن الطلاق. ثم رجعت اليه ووطيها بلا تزويج جديد فقد وقع الفساد لأن براءته لها بالطلاق وهو تطليقة فإذا مضت ثلاثة اشهر من عدتها فقد حلت للأزواج وان كان ابرأها بشرط انها تبريه ان ابرأته من حقها، فذلك برآن موقوف. والتزويج موقوف. حتي

تبلغ ولايطاها الى بلوغها. فان وطئها بعد برآن الشرط وبلغت فاتمت التزويج ولم تتم البرآن ففي نفسي من وطئها هذا حرج ولا اقوي على تحريمه والله اعلم بالصواب. مسالة: وبرآن الصبية لايثبت عليها والحق لها ويلزم الزوج من ذلك ما الزم نفسه من اجل الطلاق. وان قال قد أبرأت لها نفسها وبرأتها بالطلاق لزمه الطلاق والحق عليه. وان كان قال قد أبرأت لها نفسها ان بريت أو اذا بريت فانه لايقع برآن حتي تبلغ فتتم البرآن

"

- 364 -

-

١٢٬٨٧٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.