بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون

الجزء ٤٣ · صفحة ٣٦٨

حتي بلغت هل يحل له ذلك. فعلي ما وصفت فان كان ابرأها الرجل بران الطلاق ثم رجعت اليه ووطئها بلا تزويج جديد. فقد حلت للأزواج. وان كان ابرأها بشرط ان يبريها ان أبرأته من حقها. فذلك

برآن موقوف. والتزويج موقوف حتي تبلغ ولايطأها الى بلوغها وان وطئها بعد برآن الصبية. وبلغت فأتمت التزويج ولم تتم البرآن ففي نفسي من. وطئها هذا حرج ولا اقوي على تحريمه والله اعلم بالصواب. وقلت وكذلك اذا ابرأها وابرأته وهي صبية ثم رجع فتزوجها تزويجا ثانيا أو ردها مع شاهدين وهي صبية ثم مكثت معه حتي بلغت ورضيت. فعلي ما وصفت فان كان برآن بشرط ثم تزوجها تزويجا ثانيا. فكل ذلك موقوف التزويج الاول بحاله ولايضره التزويج الثاني والبرآن موقوف على ما وصفنا حتي تبلغ وتتم ذلك او تنقضه. فان كان قد جاز بها ثم أبراته وابرأ لها نفسها بشرط ثم عاودها مع شاهدين فهو على ماوصفنا. وكل ذلك موقوف حتي تبلغ. وان كان لم يجز بها وابرأته وابرأها فذلك موقوف على التزويج الاول ولايطاها وليس له ردها الا بتزويج جديد. ويكون ذلك موقوفا كالتزويج الاول فان اتمت البرآن والتزويج فقد وقع البرآن وان لم تتم التزويج انفسخ التزويج. وان اتمت التزويج ولم تتم البرآن فهي زوجته إذا كان البرآن بشرط وان كان البرآن هكذا برآن. طلاق بغير شرط فان بلغت فاتمت التزويج فقد وقع الطلاق. فان كانت بعد في عدة منه وكان قد وطئها وهي صبية فعلي قول من يجيز له الرجوع اليها ردها مع شاهدين وان كانت عدتها قد فرطت. فلا يكون ذلك الا عن رأيها بتزويج جديد وولي وشاهدين. وان كان لم يجز بها فلا عدة عليها. فان رضيت ان تزوجه بعد بلوغها بتزويج بولي وشاهدين كان ذلك جائزا لها. وان كان ابرأها بغير شرط برآن الطلاق. وقد جاز بها ثم عاد وطئها بعد برآن الطلاق. وهي بعد صبية فقد فسدت عليه والله اعلم بالصواب. فتدبر هذا الفرق فيه ولا تعتمد في جميع مايصلك منا الا ماصح

366 -

١٢٬٨٧٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.